روايات وقصص

ادهم ووردة ج٢

الفصل الثاني الكاتبة ملك إبراهيم أدهم وقف اول ما شافها واتنهد بتعب وردة انتي واقفة كده ليه وردة بصت له مباشرة في عينه من غير لف ولا دوران وعينيها فيها دموع محبوسة وسألته بصوت مخنوق انت بتحب دكتورة نسرين أدهم وقف مكانه واتسمر عينه في عين وردة بيفكر في الرد وعينه متعلقة بيها احب مين انتي اتجننتي وقبل ما الكلمة تطلع منه اتقطعت اللحظة كلها على صوت كعب بيقرب من وراهم

والدة وردة الست سناء ست شيك وجميلة وطول الوقت شايلة هم بنتها قربت منهم وهي شايلة صينية فيها كوبايتين عصير سناء بصت لهم باستغراب وقالت في ايه واقفين كده ليه قدام الباب بتتخانقوا تاني أدهم بسرعة اتعدل وبص لوردة اللي وشها اتوتر اول ما شافت مامتها وردة حاولت بسرعة تخفي دموعها اللي كانت هتنزل وطت راسها وبصت لمامتها وابتسمت بالعافية سناء قربت اكتر ولاحظت ان عين وردة حمرا وحزينة فحطت الصينية على جنب وبصت لأدهم بقلق
سناء سألت أدهم مالها وردة يا أدهم زعلانة ليه كده حد مزعلها أدهم بص لوردة نظرة طويلة عارف انها مقموصة بسبب نسرين بس مش هيقدر يقول كده فاخترع اي حجة أدهم بص لمرات عمه وقال بمنتهى البرود الهانم معرفتش تحل في امتحان النهاردة وردة رفعت عينها وبصت لأدهم بصدمة وغضب كأنها بتقوله سناء  وقالت لوردة يا لهوي تاني يا وردة انتي عارفة يا وردة لو منجحتيش السنة دي جدك مش هيبعتك الجامعة تاني وهيجوزك اول عريس يجيلك
أدهم بص لمرات عمه بصدمة وعينه وسعت ايه يجوزها سناء هزت راسها وقالت بجدية ايوه يا ابني ابوها الله يرحمه كان مدلعها وجدك سايبها على راحتها بس المرة دي حالف لو سقطت ليجوزها وردة اول ما سمعت الكلمة حست ان الدنيا اسودت دبت برجليها في الأرض بغيظ زي العيال الصغيرة وردة قالت بعياط مكتوم اوووف بقى كل شوية جواز جواز ولفت ومشيت بسرعة ورزعت باب اوضتها وراها ودخلت سناء بصت على باب اوضتها وضحكت وابتسمت لأدهم بحنية وقالت معلش يا أدهم استحملها يا حبيبي انت عارف وردة متدلعة شوية من بعد موت عمك الله يرحمه ملهاش غيرنا
أدهم فضل واقف وباصص على باب اوضتها المقفول وقلبه بيدق وهز راسه بهدوء وقال عارف يا مرات عمي عارف عن اذنك هدخل ارتاح في أوضتي شويه وسابها ودخل اوضته وقفل الباب وراه في أوضة وردة الاوضة كلها بينك وفوضى هدوم مرمية على الكرسي وكتب مفتوحة على الأرض ووردة قاعدة على طرف السرير بتهز رجليها بغيظ وبتكلم نفسها بصوت عالي وردة قالت لنفسه وهي بتجز على سنانها هو اكيد بيحب نسرين ومش عايز يقول كل كلامهم ونظراتهم لبعض بتقول كده قهوة ايه وميعاد مع العميد ايه ما يروح يحبها هو حر انا مالي
قامت وقفت مرة واحدة وراحت ناحية البلكونة وبصت على الجنينة بتاعة القصر اللي كلها نور وقالت وهي بتحاول تقنع نفسها هو انا زعلانة ليه وليه شاغلة بالي أدهم يحبها ولا لا هو انا مالي اصلا انا لازم اركز في مذاكرتي عشان جدي يسيبني اكمل في الجامعة ومش يجوزني ورجعت تاني بخطوات سريعة وراحت قعدت على مكتبها الصغير وفتحت الكتاب بتاع المادة بتاعته مادة أدهم فتحت الكتاب وبصت فيه شوية الحروف كلها داخلة في بعضها شايفة وشه هو مش شايفة الكلام
وردة رمت القلم وقالت لنفسها بزهق وبعدين بقى انا مش عارفة افكر غير في أدهم اعمل ايه يا ربي وحطت راسها على الكتاب في أوضة أدهم أدهم خرج من الحمام بعد ما خد شاور لابس تيشيرت اسود وبنطلون بيتي وشعره لسه مبلول شكله مرهق بس هادي نام على السرير على ضهره وبص للسقف وهو بيفكر في وردة وفي سؤالها اللي لسه بيرن في ودنه
أدهم كلم نفسه بصوت واطي انت بتحب دكتورة نسرين سؤالك ده كان معناه ايه يا وردة غيرة ولا مجرد فضول وانا كنت هرد اقولك ايه اقولك اني مبحبش غير واحدة مجنونة واقفة قدام اوضتي من ساعة ما كانت بضفاير اتقلب على جنبه وغمض عينه وهو لسه بيفكر فيها وراح في النوم من التعب بعد 3 ساعات صوت خبط هادي على باب اوضته واحدة من الخدم واقفة بره الخادمة قالت بصوت واطي دكتور أدهم العشا جاهز تحت وجدك مستنيك على السفرة
أدهم قام مفزوع من النوم وبص في الساعة واتعدل بسرعة وقال حاضر نازل حالا لبس بسرعة ونزل على تحت السفرة الطويلة بتاعة قصر الرشيدي مليانة الجد قاعد في الصدارة والجدة جنبه وولادهم واحفادهم كلهم متجمعين صوت المعالق والكلام أدهم سلم وقعد في مكانه بس عينه بتدور تلقائيا على الكرسي الفاضي اللي جنب سناء كرسي وردة أدهم كان قلقان عليها ولسه هيفتح بوقه ويسأل مامتها هي فين وفجأة سمع صوت كعب نازل على السلم
كل اللي على السفرة بصوا كانت وردة نازلة من اوضتها لابسة فستان قصير شيك وشعرها معمول حلو وحاطة ميك اب خفيف وشايلة كتاب في ايديها وشنطتها على كتفها وجاهزة عشان تخرج أدهم اتصدم اول ما شافها وقف مكانه ومش مصدق وعينه ثبتت عليها أول ما وردة نزلت ووقفت قدام السفرة بفستانها أدهم قام وقف مرة واحدة والكرسي عمل صوت جامد في الأرض وعينه عليها كلها غضب أدهم بص لها من فوق لتحت وقال بصوت عالي ومتعصب ايه اللي انتي عاملاه في نفسك ده الجد الراجل الكبير اللي هيبة القصر كله رفع راسه وبص لوردة وعينه وسعت من المنظر واتعصب هو كمان
الجد خبط بايده على الترابيزة وقال بزعيق ايه القرف ده يا وردة من امتى وانتي بتلبسي الحاجات دي وردة اتخضت ووشها اصفر من الخوف مسكت طرف الفستان بايدها وقالت بصوت مهزوز يا جدي كل البنات بيلبسوا كده عادي أدهم قرب منها خطوتين وهو متعصب وعينه بتطق شرار وقال بنبرة حادة وانتي لابسة كده ورايحة فين يا هانم وردة بلعت ريقها وبصت في الأرض بخوف وقالت هروح اذاكر مع ولاء صاحبتي اخوها معتز هيذاكر لنا
اول ما قالت اسم معتز أدهم وشه اتقلب 180 درجة هو عارف معتز اخو ولاء كويس عارف انه شاب طايش وبتاع بنات وصايع أدهم اتعصب اكتر وصوته علي وقال مببقاش في غير معتز الصايع ده كمان هو اللي هيذاكر لك مفيش خروج لأي مكان انا اللي هذاكر لك هنا وردة اتوترت وبصت بسرعة لأمها سناء بعينين بتترجاها عشان تقنعهم يوافقوا سناء لسه هتتكلم أدهم قطعها وزعق في وردة وقال بحدة اتحركي من قدامي اطلعي اوضتك غيري القرف ده وانزلي عشان اذاكر لك
وردة طلعت على أوضتها وهي مضايقة وعينيها مليانة دموع محبوسة رزعت الباب وراها وقعدت على السرير وردة كلمت نفسها وهي بتعيط بغيظ هو فاكر نفسه ايه يتحكم في حياتي كده ليه كل حاجة لا ومينفعش ومتخرجيش وهو عايش حياته وبيحب نسرين وبيخرج معاها ولا حد بيقوله انت بتعمل ايه وحضنت المخدة وفضلت تعيط تحت على السفرة الجو كان لسه مشحون بعد ما وردة طلعت أوضتها الجد بص لأدهم وسكت ثانية وبعدين قال بصوت هادي ووقور تعالى معايا أوضة المكتب يا أدهم
أدهم هز راسه وقام ورا جده بيدخل أدهم ورا جده المكتب المكتب كبير وقديم وريحته خشب وكتب الجد قعد على كرسيه الجلد الكبير وأدهم قعد قدامه على الكرسي الصغير وملامحه لسه مكشرة الجد سكت شوية بيفكر وبص لأدهم وقال بقلق وبعدين يا أدهم هنعمل إيه مع وردة بنت عمك البنت صغيرة وأنا خايف عليها بنت عمك طايشة وسهل أي حد يضحك عليها أدهم اتعدل في قعدته وبص لجده وقال بجدية متقلقش يا جدي وردة صحيح صغيرة وطايشة بس هي متربية كويسة كل الحكاية إنها بتشوف البنات أصحابها بيعملوا إيه وعايزة تعمل زيهم
الجد هز راسه وقال وهو بيبص لأدهم نظرة كلها ثقة خلي بالك منها يا أدهم عينك تبقى عليها في الجامعة أنا واثق في أخلاق حفيدتي بس خايف عليها من البنات أصحابها مش عايزهم يضحكوا على عقلها ويشجعوها على الغلط أدهم بص لجده بثقة وطمنه وقال متقلقش يا جدي انا هخلي بالي من وردة وردة في عيني الجد هز راسه برضا وقال انا عارف انك قدها يا أدهم أدهم خرج من أوضة المكتب وقفل الباب وراه ولسه بياخد نفسه لقى وردة نازلة من على السلم من أوضتها
كانت غيرت الفستان ولبست بيجامة بيت عادية وشها لسه مضايق وعينيها حمرا من العياط وردة وقفت قدامه ومسكت ايديها في بعض بتوتر وقالت بصوت واطي ومخنوق انا جاهزة أدهم بص لها بنظرة طويلة وتفكير فضل ساكت يبص لملامحها المضايقة وعينيها اللي بتهرب منه أدهم بعد تفكير قال بهدوء تعالي معايا على الجنينة وخرجوا هما الاتنين على الجنينة الجو كان هادي ونسمة باردة أدهم قعد على الكرسي الخشب الكبير ووردة قعدت قدامه على الكرسي التاني ومستنية ان هو يتكلم
أدهم فضل يبصلها كتير ومبيتكلمش عينه عليها وهي قاعدة متوترة بتلعب في صوابعها وردة زهقت من السكوت فبصت له وقالت بتوتر هنعمل ايه أدهم رد عليها بنبرة هادية بس عميقة وقال انتي عايزة ايه وردة اتوترت اكتر ومش عارفة تقول له ايه وطت راسها وسكتت

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى