
رواية أنا لها شمس الحلقة الخامسة والثلاثونإتسعت عينيها في ذهولٍ وعقلها رافضًا بضراوة تصديق ما تراه أمامها بذاك ،إنه زوجها لا غيره يلج من باب تحتوي على أثاثٍ فاخر وبجانبه رجلاً ا… رواية أنا لها شمس الحلقة الخامسة والثلاثون
إتسعت عينيها في ذهولٍ وعقلها رافضًا بضراوة تصديق ما تراه أمامها بذاك ،إنه زوجها لا غيره يلج من باب تحتوي على أثاثٍ فاخر وبجانبه رجلاً يحمل الكثير من حيث للمطبخ المفتوح على البهو حيث صُمم على الطراز الأمريكي وما أن خرج الرجل حتى هرولت لاستقباله
توحي لعدم صدق ما ينطق به لسانها إستطاعت تلك الداهية قراءة ما بهما بمنتهى السهولة:-وحشتني يا نصورتي، وحشتني قويليرد عليها ذاك المتصابي الأرعن:-مبلاش الإسم البايخ ده…قالها باستنكار وهو يقربها إليه لتمط تلك الحقيرة شفتيها بدلال قبل أن تنطق بدلالٍ يجعل من الأصم ينطق:-بدلعك
!-أمال إنتِ فاكرة شذى دي تبقى مين؟!…سؤالاً متعجبًا طرحهُ عليها لتباغتهُ بما جعل الإشمئزاز يصيبه من صاحبة ذاك التفكير المنحرف:-تبقى واحدة من النسوان الشمال لافت على الاهبل علشان تقلبه في قرشين وهو زي المقطف وقع على بوزه،بس ما أبقاش إسمي إجلال بنت الحاج ناصف ولا شعري ده يبقى على مَرة إن ما خليته يلف حوالين نفسه ويقول حقي برقبتي
إبتسم ساخرًا لينطق متهكمًا:-طب إسمعيني كويس يا إجلال يا بنت الحاج ناصف،نصر متجوز شذى بعقد عرفي من خمس سنين بحالهم، وشاري لها الشقة دي ومقعدها فيها وكل ما بينزل مصر لحضور جلسة في البرلمان بيبات عندها،وأي ليلة بيباتها برة البيت بتبقى عندهاشراراتٍ على وما تركته حتى يلفظُ أنفاسه الأخيرة،أخرجت صوتًا كفحيح الأفعى وهي تسأله:-بالك الكلام ده مايطلع كذب هعمل فيك إيه يا جدع،هجيبك إن شالله تكون في بطن الغول وهخليك تكره اليوم اللي
أمك ولدتك فيهرفع رأسه للأعلى يأخذ شهيقًا ويزفره بقوة ليمد روحه بقوة خارقة يتحمل بها تلك الحمقاء وحديثها الفظ معه لينطق بنبرة حادة:-من غير طولة لسان وكلام كتير لا انا ولا أنتِ عندنا وقت ليه، أنا هبعت لك حالاً صورة العقد العُرفي على الواتس وتقدري تتأكدي من إمضت جوزك،أكيد إنتِ عرفاها كويسقطبت جبينها مستغربة حديث ذاك الغامض لتسأله مستفسرة:-إنتَ مين؟
!-ميخصكيش…نطقها بصوتٍ بارد كالثلج ليتابع بهدوء مُميت:-كل اللي يهمك إني فتحت عيونك على خيانة جوزك ليكِ وده اللي يهمك، غير كده ملكيش فيههزت رأسها بتوافق مع رأيه لتهمس من بين أسنانها بسخطٍ ووعيد:-ماشي يا نصر، أنا هعرفك النهاردة مين هي إجلالبنبرة حادة نطق بتوبيخًا:-تبقي غبية لو بتفكري تواجهية النهاردةهتفت تسأله بحدة واستنكار:
-نعم يا أخويا؟ إنتَ عاوزني أسكت بعد المصيبة اللي عرفتها دي؟!أجابها بدهاءٍ وهو يوجهها لما عليها فعله:-لازم تسكتي،”الانتقام وجبة يُفضّل أن تُقدّم باردة”ضيقت بين عينيها لتسألهُ بعدم فهم لحديثه الذي يصعب على عقلها استيعابه:-يعني إيه كلامك ده يا افندي؟
أجابها بدهاءٍ خطط له جيدًا:-يعني اللي زي نصر البنهاوي محتاج تخطيط بعيد المدىَ علشان تقدري تاخدي حقك منه كويس،هو افتري عليكِ ونسي أفضالك وأفضال أهلك عليه بسبب منصبه اللي مقويةقطبت جبينها تحاول استيعاب كلماته ليباغتها مفسرًا:-كرسي المجلسصاحت بحدة متوعدة:-وحياة ندالته وخسته معايا ما هو شايفه تاني، وزي ما دخله على إيدي، هيخرج منه بردوا على إيديأغلقت الهاتف بعدما أثني هو على حديثها الذي نال استحسانه وسرد عليها ما يجب فعله
ليرفع قامته للأعلى يحتفظ بأكبر قدرٍ من هواء البحر النقي ويزفرهُ براحة وهو يتذكر إتفاقه مع تلك الـ”فُتنة”،حيث علم بوجود زوجة سرية في حياة نصر بعدما أبلغ رجاله بوضعه هو وأنجاله تحت المراقبة الشديدة،توصل إلى العاملة وطلب منها مراقبة المنزل وزرع بعض الكاميرات ببهو المسكن بشكل قانوني سيخدم قضية تهريب الأثار وقد تم هذا بعدما أبلغ النائب العام بجميع المعلومات التي حصل عليها بالأدلة وأخذ الإذن منه بالمراقبة،طلب أيضًا من الفتاة بأن تبحث عن عقد تلك الزيجة العرفية
وتقوم بتصويره عبر كاميرا هاتفها وقد حدث بالفعل فقد كان موضوعًا بإهمال داخل درج الكومود،فهذا العقد لا يشكل أهمية لتلك الشذى وتفكيرها المتحرر بأفكارًا شاذة،إبتسم بجانب فمه ورفع ذراعيه يمطئ ظهره باسترخاء قبل أن يستمع لنقرات كعب حذائها العالي وهي تقترب منه ليلتفت للخلف وسرعان ما أطلق صفيرًا وهو يتطلع عليها مشدوهًا بجمالها الزائد عن الحد،تبسمت لتدور حول حالها بمرحٍ لتسألهُ وهي تستعرض ثوبها الانيق الذي ابتاعه لها خصيصًا منذ إسبوع من دار أزياء عالمية مقرها”باريس”ليصل للتو كي تحضر به سهرتهما الأولى خارج الڤيلا:
-إيه رأيك؟فرد ذراعيه بطريقة إستعراضية ومال برأسه جانبًا لتقييم ثوبها الذي ارتدته للتأكد من ضبط المقاس لينطق بانبهارٍ ظهر بمقلتيه:-يجنن يا روحي،كأن الفستان إتفصل مخصوص علشان حبيبة حبيبهاغمرها شعورًا هائلاً بالسعادة واقتربت عليه تلف ذراعيها حول عنقه بدلال ليحيط هو الأخر خصرها بساعديه لينطق وهو يرفع حاجبه الأيسر بتمعن:-بس كده هضطر أسفًا أغير رأيي وبدل ما نخرج بالليل هنقضي السهرة هناقطبت جبينها مستغربة ليجيبها بمشاكسة وهو يهز رأسه بأسفًا :-
مش هستحمل أشوف نظرات الناس وهي بتبص على البرنسيس ويتملوا في جمال عيونها وسحر قوامها اللي جاب سيادة المستشار على بوزهأطلقت ضحكاتها المتدللة على زوجها الذي لا يترك مناسبة إلا وغمرها بكلماته الغرامية التي تحمل روحها وتصعد لعنان السماء،وقفت على مقدمة حذائها لترفع جسدها للأعلى كي تقترب من مستوى طوله وتضع قُبلة فوق شفتيه ليندمج معها وتطول قبلتيهما ليبتعدا مضطرين لحاجة رئتيهما للهواء،إبتعدت بجسدها لتقول بنبرة حماسية:-هروح أغير
الفستان وأعلقه علشان يبقى جاهز للسهرةغمز بعينيه وهو ينطق بتوصية:-إلبسي المايوة ويلا علشان ننزل البحر،الجو تحفة النهاردةأومأت له لتنسحب للداخل تحت نظراته العاشقة التي شملتها برعاية حتى اختفت خلف الباب،بعد قليل كانت تتعلق بأحضانه داخل البحر المقابل للفيلا التابعة لهما حيث الخصوصية التامة،كانت تشعر باسترخاء تام لروحها وجسدها معًا تعلقت بعنقه لتقول بوجهٍ يحمل الكثير من الرضا والسعادة وهي تتطلع على روعة المكان:
-عارف يا فؤاد،حاسة إن المكان ده فيه من الجنةتسطح على ظهره ثم قام بجذبها لتصعد فوق جسده وبدأ العوم لينطق مصححًا لها تفكيرها الخاطئ:-لا يمكن يبقى فيه أي تشابه أو ربط بين مكان موجود على الأرض ومكان ربنا سبحانه وتعالى أبدع فيه علشان يقدمه مكافأة لعباده المخلصين الطائعينونعم بالله يا حبيبي…قالتها بخجل لتتابع بأسفٍ:-يمكن التعبير
لأن المكان سحرنيابتسم وتحدث براحة:-حتى المكان هنا إبداع من صُنع الخالق،لأن كل ده منظر طبيعية، البحر والشجر والجوأراحت رأسها على إلا أنها لازالت للأن تعيش حالة من الإنكار للواقع وتحيا على أمل أن يسامحها زوجها ويعفو عن أخطائها ويأتي ليخرجها وتعود معه من جديد لتحيا حياة الترف والبذخ وتعوض ما فاتها في هذا المكان اللعين،أقبلت على والدتها التي وقفت تستقبلها بالأحضان والدموع كـ كل مرة تقوم فيها بزيارتها،بعد السلام والإطمئنان على صحتها سألتها الأخرى السؤال الروتيني لكل زيارة:
-لسه ما اتكلمتيش مع فؤاد تاني يا ماما؟زفرت الأم بيأسٍ من تعلق نجلتها بأوهامٍ ليس لها أساسًا سوى بمخيلتها المتعلقة بالماضي،نطقت الأخرى تتسائل عندما طال صمت والدتها:-مبترديش عليا ليه؟!هتفت بحدة:-هرد اقول لك إيه يا نجلا،أنا تقريبًا كل زيارة بنقضيها في الكلام في نفس الموضوع وكل مرة بجاوبك نفس الإجابة وياريتك بتقتنعي-يعني ما قابلتهوش؟
!…قالتها بملامح وجه ساخطة لتتابع بحدة وهي تُلقي اللوم عليها:-طبعاً مش هتروحي له،ما أنتِ عايشة حياتك ولا همك رميتي في الزفت ده،أنا متأكدة إن فؤاد لسة بيحبني،بس محتاج يحس إني ندمانة على اللي عملته،لو روحتي وبلغتيه ندمي وإني ناوية اخلف له الولد اللي بيحلم بيه أنا متأكدة إنه….-فؤاد إتجوز يا نجلا…نطقتها بقوة لتبتلع الاخرى باقي كلماتها وتظهر عليها وقوع الخبر غير مفهوم لدى والدتها:-مسـ مستحيل فؤاد يلمس ست غيري،هو بيحبني أنا
متأكدة،ده ميقدرش يستغنى عني، أصلاً مش هيلاقي واحدة في سحري وجمالينزلت نفسك فيه،فؤاد لو بيحبك مكنش رماكِ هنا من أصله،إنتِ دمرتيه بالمعنى الحرفي وجرحتي رجولته في أكتر من موضوع، بتأكيد:-واللي زي فؤاد عمره ما يسامح في أبدًا-إتجوز سميحة مش كده…قالتها بعينين لتتابع باستشاطة:-طول عمرها بتجري وراه وهو ولا معبرها،كانت هتتجنن يوم ما خطبني وفضلني عليها،عمرها ما حبتني، أكيد إستغلت بعدي عنه وحاولت توقعه في ، وواضح إنها نجحت


