عام

ثمن القناع ج٢ منى السيد

سعيد ابتسم ابتسامة خفيفة:

“طارق جه مكتبي الأسبوع اللي فات، وكان عايز نوصل لتسوية بخصوصه. واتفقنا على التزاماته تجاه الأولاد، وعدم التعرض ليكي أو محاولة دخول العمارة بدون إذنك. ووقّع على الأوراق المطلوبة.”

بسمة بصت لعيالها في الصالة، وحست بامتنان كبير لربنا ولنفسها إنها مضعفتش.

“وهو عامل إيه دلوقتي يا عم سعيد؟”

“عايش مع أمه في الشقة القديمة. ساب شغله بعد ما تراكمت عليه التزامات وديون، وبيشتغل دلوقتي في معرض عربيات مستعملة بمرتب أقل. وأمه الست مديحة بعدت عن النادي، وبقت تحكي في العيلة إنك إنتي السبب في اللي حصل.”

بسمة ضحكت ضحكة صافية من قلبها، وقالت بهدوء:

“خليهم يقولوا اللي يقولوه يا عم سعيد.. الكلام مش بيدفع فواتير ولا بيملى تلاجات. اللي يعيش طول عمره عشان كلام الناس، ممكن يخسر راحته وبيته من غير ما يحس.”

قامت بسمة، جابت فنجان القهوة وقدمته للمحامي، ورجعت قعدت جنب بنتها مريم.

مسكت إيدها الصغيرة، وبدأت تبني معاها برج بالمكعبات.

برج حقيقي، مبني على أرض صلبة، مفيش مظاهر زائفة تقدر تهده تاني أبداً.

تمت

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى