خدعة الحب ياسمين سالم

الحلقة الأولى بحبك يا سليم بلاش توجع قلبي. سليم ببرود: «انتي مفكرة نفسك مين؟ ما تنسيش أننا عيلة واحدة من زمن، وشغل بابكي معانا تقديرنا ليه كبير. شكلك اتجننتي بتبصيلي بالشكل دا! فوقي يا مرام، مش معنى إني اهتميت بيكي وأنا بذاكرلك يبقى بحبك، لا! دا تعود وتقدير مش أكتر. إنتي أخت لينا، لكن تفكري في أكتر من كدا دي حاجة متنفعش».
مرام باﻧهيار ودموع كالـمطر: «بابا أحسن منك يا سليم باشا، ما تتكلمش عنه كدا».
نالت عتاباً حاداً منه، ومسكها من معصمها بحزم وقال بحدة: «إنتي الظاهر اتجننتِ مش كدا يا بت؟ بقي بتعلي صوتك عليا بالشكل دا! لولا احترام أبونا ليكم.. لا وبتتعوجي كمان!».
مرام بوجع: «سيب إيدي يا سليم باشا، هصرخ وألم القصر كله عليك».
سليم ضحك باستفزاز: «اصرخي يا مرام، وأنا هقول هي اللي جاية بنفسها، هتندم ومش هتلاقي غير الرفض مني.. ههههه حلوة أحلام اليقظة دي!».
تركها ونزلت بسرعة وهي منهارة. وشافتها أم سليم: «في إيه يا مرام؟ بتعيطي ليه؟».
مرام نزلت من غير ما ترد عليها وتركت القصر بأكمله. طلعت نرمين (أم سليم) فوق: «سليم، مرام كانت بتعيط ليه؟».
سليم بسخرية: «لا بجد بتعيط؟ هي دي عندها دم أساساً؟ واحدة متخلفة».
نرمين بصدمة: «إيه دا يا سليم؟ بتقول على مرام كدا؟ دي زي بنتنا، ومحدش يسمح لنفسه يزعلها!».
سليم: «فكرت إني عشان بعاملها كويس يبقى بحبها! دي جاية تقولي بحبك يا سليم! شكلها اتجننت خالص، بتحبني أنا؟ هههه».
نرمين بسخرية: «ما أنا ياما قولتلك أبعدها عنك وبلاش تخليها تاخد عليك أكتر من اللازم، كنت بشك إن طريقتك دي هتفهمها غلط».
سليم بعصبية: «لييييه؟ اتجننت عشان أحب مرام؟ بقي أنا سليم الجبراوي أحبها بالطريقة دي؟ هههه».
نرمين: «الحمد لله انك بعقلك، أيوه كدا، خلي العلاقات واضحة بين العائلتين».
سليم: «ماما بعد إذنك، أنا داخل أغير عشان أروح الشركة».
نرمين: «حاضر يا حبيبي، أنا طالعة، وكمان بلاش تسهر كتير يا سليم عشان باباك أنت عارفه عصبي ومش بيحب كدا».
سليم: «تمام، أوكي».
لبس سليم وهو بيردد بعصبية: «مفكرة إني هبص لوحدة زيها؟ لا وكمان أتزوجها! دا بيترمي تحت رجلي بنات من أرقى العائلات وعمري ما بصيت ليهن، أروح أنا أفكر في دي!».
هوووف.. خلص لبس ولبس بدلة كحلي وشميز أبيض، ورش عطرها المميز وسرح شعره وكان في أبهى حلة.
سليم عيونه زرقاء وشعره أسمر ووجهه أبيض مستدير، وفي سن خمس وعشرين عاماً، ولكن من يراه ولا يرى شخصيته لا يعطيه سنه، فهو من أذكى شباب المدينة وقد كبر شركة والده في سنتين لتصبح من أكبر شركات مصر.
نزل سليم وألقى تحية الصباح وبأس رأس أمه وأبيه: «عاملين إيه؟».
مصطفى: «كويس بخير، أنت عامل إيه وأخبار الشركة إيه؟».
سليم بجدية: «الشركة تمام بخير، وأنا كمان بخير».
نرمين: «كل يا حبيبي عشان أنت مش بتاكل معانا».
سليم: «حاضر يا ست الكل، غصب عني أنت عارف الشغل».
كان سليم بياكل وبيدور بعيونه على مرام التي كان دائماً ما يمزح معها وهو بيفطر.
مصطفى باستغراب: «غريبة، أمال ما سألتش النهاردة عن مرام؟ لا وكمان أنت مش بتفطر غير لما تكون موجودة قدامك».
سليم: «هااا لا عادي، من النهاردة خلاص الوضع اتغير».
مصطفى ساب المعلقة: «في إيه؟ مش فاهم إيه اللي اتغير؟ أوعدني تكون ما عملتش حاجة لمرام!».
سليم بعصبية: «هعملها إيه يعني؟ بعدين يعني لو عملت حاجة إيه؟».
مصطفى: «سلييييم، اتكلم عدل! في إيه؟ وإيه اللي لو عملت حاجة إيه؟ أنت مفكر عشان هما ناس طيبين تستقوي عليهم؟!».
نيرمين: «في إيه أنت يا مصطفى؟ هتزعق لسليم عشان مرام وأهلها؟».
مصطفى بعصبية: «أنا مش عارف أنت وابنك وبنتك أي نوع من البشر! مش معنى إن معاكم فلوس نبقى قساة على الناس اللي حوالينا، اللي قدر يرفعك يقدر ينزلك تاني.. مش عارف أنتم إزاي كدا!». وسابهم بعصبية وطلع برا قصر الجبراوي نهائياً.
نرمين: «أنا مش عارفة هو ليه كدا ودايماً يقارن بيننا وبينهم».
مي (أخته): «بابا بيحبهم قوي، وخصوصاً عيلة السبعاوي عشان رأفت عمنا وصاحب بابا المقرب».
قام سليم وراح الشركة وهو مش طايق نفسه.
أما مرام لما مشيت راحت على البحر وكانت قاعدّة على الكرسي وعيونها مش مبطلة دموع وبتفكر في كلام سليم القاسي.
فجأة حد قعد جنبها، لفت تشوفه قالت بصدمة: «فارس! بتعمل ايه هنا؟».
فارس: «شوفتك قاعدة لوحدك قلت أما أشوف مالها دي». وقعد جنبها وقال بفرحة: «بجد مش مصدق انك قدامي».
فارس وقف هو كمان وقال: «لا صدقي يا سيتي»، وقرصها في كتفها بمزاح.
بصتله مرة تانية قالت بدموع: «وحشتني قوي يا فارس».
فارس قال بحنان: «بتعيطي ليه يا مرام؟»، وطلع منديل ومسح دموعها بقلق.
وفجأة حد زقه وقعه وقال بجنون: «أنت بتعمل إيه؟».
مرام بصدمة: «سلييييم!».
الحلقة الثانية
كان يوسف (فارس) بيمسح دموع مرام وفجأة حد زقه وقال بجنون: «أنت بتعمل إيه؟».
مرام بشهقة: «سلييييم!».
سليم بغضب مسكها من إيدها وقال: «آه سليم! بتعملي إيه مع دا؟».
يوسف قام وضربه بالبوكس: «أنت اللي مين؟!».
سليم قرب منه ومسكه من قميصه وكان هيضربه، لكن وقف لما صرخت مرام: «سلييييم أنت مالك؟!». وزقت إيده وقالت بغضب: «أنت مَلكش أي حق عليا، أنت فاهم؟».
سليم: «إنتي شكلك اتجننتي!». وشدها من إيدها وزقها في العربية تحت صراخ مرام: «سيبني يا سليم، أنت عايز مني إيه؟».
ركب سليم مكان السائق وبدأ في القيادة: «مين دا يا مراااام؟».
مرام بعند: «وأنت عايز إيه؟ ويهمك في إيه كمان؟».
سليم بغضب جحيمي: «هقتلني ولا هقتلك يا مرام لو ما قلتيش مين دا!».
مرام بخوف: «دا ابن خالتي معايا في الجامعـة، في أي أسئلة تانية تؤمر بيها يا سليم باشا؟».
سليم فرمل بالعربية مرة واحدة لدرجة إن مرام كانت هتخبط لو هو وضع يده قبل أن تصطدم رأسها.
مرام رفعت راسها وقالت: «أنت مجنون!». وبعدها فتحت باب السيارة ونزلت بسرعة.
سليم فتح باب السيارة ونزل خلفها ومسكها من إيدها وقال بغضب: «كان ليه انطقيييي؟!».
مرام عيطت وقالت: «سيب إيدي بتوجعني».
سليم بغضب أعمى: «بگووولك كان ليه؟!».
مرام صرخت فيه: «أنت بأي حق بتسألني هااا؟ بأي حق؟ أنت مَلكش عندي أي حقوق! أنت نسيت كلامك ليا الصبح والإهانات اللي وجهتهالي؟ نسيت انك استقليت بمشاعري وقررت…». وضربته في صدره بكف يدها الصغيرة: «أنت الوحيد اللي ما كنتش متوقعة منك كدا، فاااهم؟! ما كنتش متوقعة إنك بتساعدني شفقة وبس! خلاص الشفقة ما عودتش عيزاها، بقيت أكرهك.. بكرهك يا سليم، وبكره نفسي عشان حبيت إنسان زيك!». وتركته وجريت وهي بتمسح دموعها اللي بتنزل بغزارة.
سليم حط إيده في شعره بغضب وقال: «مين اللي كان معاها دا؟! آآآآه هتجنن إزاي؟». وركب العربية مرة تانية وكان سايق بجنون ومش بيفكر غير في مين اللي كان معاها، وكان بيتقطع من جوا لمجرد إن حد غيره لمسها، وكل شوية يخبط الدركسون بعصبية.
وصل الشركة في وقت سريع بسبب القيادة السريعة، دخل الشركة بكل شموخ وغرور ومنهم من يتهامس على جاذبيته ومنهم من يتهامس على أناقته وغروره. دخل الدور الرابع بسرعة وهو مش طايق نفسه بسبب مرام، دخل على السكرتيرة والتي تدعي سالي.
سالی بهيام: «سليم مالك؟». وقربت منه بدلع…
دفعها بعصبية: «إنتي مجنونة؟! واسمي سليم بيه فاهمة!». ودخل المكتب ورزع الباب وراه.
سالی: «ماله دا النهاردة؟ شكله متعصب».
سليم فضل يفكر مين ويقرب إيه لمرام ويا ترى في بينهم حاجة؟ وبعدها قال بغرور: «أكيد لأ، لسا كانت بتعترفلي الصبح أنها بتحبني وأنا اللي رفضت حبها، أكيد مش هتحب حد غيري!». وبعدها كسر الحاجات اللي قدامه وقال بغضب: «أماااال مين دا اللي كان معاها؟!». ورجع شعره بعصبية.
أما عند مرام فا كانت هديت وقالت إنها لازم تنتقم لكرامتها اللي دايماً بتدافع عنها، ودخلت تغير وكانت محتارة تلبس إيه، وحطت إيدها على فستان وافتكرت فلاش باك:
كانت مرام لابسة فستان يصل لقبل الركبة وبحمالة رفيعة ومبين جمال ساقيها وبياض بشرتها باللون السماوي الذي يشبه عيونها، ولمت شعرها في كعكة فوضوية أظهرت جمال عنقها، ووضعت بعض المكياج وأحمر شفاه غامق، وكانت رايحة الجامعة، وراحت عند سليم زي ما اتعودت وقربت منه وهو نايم وسرحت في جماله، وقربت منه وباسته على خده، وبعدها فاقت على نفسها وبدأت تصحيه وقالت بتزمر: «قوم بقي يا سليم!».
سليم قام وتفاجأ بيها ومسح عيونه كأنه بيتاكد إن دي فعلا مرام: «مرام! هو…».
قالت بفرحة: «مش قلت هتوصلني النهاردة للجامعة بنفسك مش كدا؟ يلا بقى عشان هتأخر ودا أول يوم ما ينفعش!».
سليم انتفض من على السرير ونظر إليها بصدمة لأنه أول مرة تشوفها تلبس كدا وكمان توضع مكياج، بلع ريقه بصعوبة وقال بصدمة: «إيه اللبس دا؟!».
مرام بفرحة بدأت تدور بالفستان وقالت: «حلو يا سليم الفستان الجديد؟».
سليم مسكها فجأة من إيدها جامد وقال بغيره: «إنتي اتجننتي؟! روحي اقلعي الزفت دا، وإياكي تلبسي حاجة زي دي تاني وكمان تحطي من القرف دا على وشك!».
مرام بدموع نزلت بسرعة وعيطت.
بعدها قامت وغيرت اللبس لبنطلون جينز وبلوزة بيضاء ومسحت المكياج.
بعدها سليم خبط على غرفتها ودخل وقال بمرح: «الجميل شكله زعلان وعايز حد يصالحه؟».
مرام لفت وشها بطفولة وقالت: «أنت عايز إيه؟».
سليم: «كنت جايبلك هدية بمناسبة الجامعة، بس بقى إنتي شكلك زعلانة».
لفت بسرعة مرام وقالت بفرحة: «بجد يا سليم؟ وريني كدا!». وخدت منه العلبة اللي كانت مغلفة وفتحتها بفرحة وكان أحدث موبايل، ومسكته بفرحة وقعدت تتنطط: «شكراً يا سليم!».
سليم اتكهرب من لمستها وقال بتوتر: «يلا عشان نلحق». وطلع قدامها ووصلها للجامعة.
(باك)
ضحكت مرام وطلعت الفستان بخبث ولبسته وفردت شعرها ووضعت مكياج وأحمر شفاه داكن وراحت الجامعة وكان شكلها يجنن.
مرام عندها واحد وعشرين سنة، فتاة ملكة جمال عيونها فيروزي وبشرتها شديدة البياض ولديها غمازات في وجهها تعطيها جاذبية وأنف صغيرة وفم مملوء وردي صغير، وقصيرة وذات جسم نحيل، تدرس إدارة أعمال عشان تشتغل مع سليم أول ما تتخرج.
أول ما وصلت الجامعة شافت يوسف وراحت عنده وقالت بخوف: «يوسف أنت كويس؟ أنا آسفة».
يوسف: «مين دا يا مرام؟ وليه عمل كدا؟».
شدته مرام وقعدته على الكرسي وقعدت جانبه: «دا سليم، يبقي ابن عمنا وصاحب شركات الجبراوي اللي أهلنا شغالين معاهم، وسليم بعتبره أخويا الكبير…». ثم ضحكت بسخرية: «دا كان قبل اللي حصل الصبح».
يوسف باستغراب: «وأيه اللي حصل الصبح؟ وبرضو هو مالو؟».
مرام: «سليم هو اللي رباني من واحنا صغار، حتى إنه مش بيعمل أي حاجة من غيري، بس للأسف أنا فهمته غلط، حبيته من غير ما أحس، الصبح روحت القصر زي كل يوم بس معرفش لقيت نفسي اعترفتله إني بحبه، بس هو قالي إني فهمت مساعدته ليا غلط، وأنه بيعتبرني أخت وبس، واستحقر مشاعري قوي يا يوسف، ما كنتش متوقعة منه دا بجد!». وبدأت تعيط.
قال يوسف بحنان: «بس خلاص، اهدي».
بعدت عنه بسرعة: «يوسف أنت هنا الدكتور! ما ينفعش ما حدش يعرف إني بنت خالتك، صحيح أختي عاملة إيه؟ وكمان خالتو عاملة إيه؟».
يوسف ضحك: «أختك دي؟ آه لو تسمعك!».
مرام بخوف: «أوعي تقولها!».
يوسف ضحك: «مش عارف إزاي شاربين مع بعض من نفس الأم وكمان بتخفي منها وهي قدك!».
مرام: «اسكت، هي قدي بس بتضربني وأنا بخاف منها».
يوسف: «طيب ييلا روحي أحضري محاضراتك وأنا هوصلك».
مرام: «حاضر يا دكتور يوسف».
أما عند سليم، خلص شغل وكان في طريقه لجامعة مرام عشان يعرف مين دا. وصل الجامعة وهم بيحاول ينزل من العربية، مرام كانت واقفة هي ويوسف وكان ماسك إيدها.
سليم شافهم وجن جنونه ونزل بسرعة من العربية.
الحلقة الثالثة
سليم كان رايح جامعة مرام ولقاها واقفة بذالك الفستان الذي منعه منه قبل ذلك وكمان وضعت مكياج وهو محذرها من ذلك، وجن جنونه لما لقاها واقفة مع ذلك الشخص الذي رآه معها صباحاً.
نزل بسرعة من الباب وراح في اتجاههم، ونزع يدهم من بعض وقال بجنون: «أنتم بتعملوا إيه؟ وأنت ماسك إيدها ليه كدا؟ وانتي مش قولتلك ما تقفيش معاه تاني؟!».
يوسف زقه وقال: «أنت مالك بتدخل ليه؟!».
سليم مسكه من قميصه: «وأنت إزاي تقف معها كدا وماسك إيدها ليه؟». ولسا هيضربه بالبوكس…
يوسف قال بثبات: «عشان احنا بنحب بعض، وهاجي أخطبها قريباً!».
سليم بجنون وقف إيده مكانه ونزل إيده ببطء وقال: «إزاي؟ أنت أكيد بتخرف!».
وراح عند مرام وقالها: «الكلام دا مش صح، مش كدا؟».
مرام كانت هتجاوب، لكن يوسف قال: «وأيه اللي خلاه مش صح؟».
سليم: انت مالك وبتدخل ليه بين اتنين بيحبوا بعض؟
سليم: أنا بكلمك، ردي عليا، قولي الكلام ده صح ولا لأ؟
مرام: آه، صح يا سليم.
مرام (اتجهت نحو يوسف، وشبكت كفها بكفه، ورفعته أمام وجه سليم): أنا ويوسف بنحب بعض أوي فوق ما تتصور. (ثم نظرت إلى يوسف): مش كدا يا حبيبي؟
يوسف (أومأ برأسه بمعنى نعم، محاولاً منع نفسه من الضحكة على شكل سليم).
سليم اقترب منهما، فك يدها من يد يوسف، وقربها ناحيته، وقال بغضب: مستحيل!
يوسف (سحب مرام في اتجاهه): ليه مستحيل يا أستاذ سليم؟ أول اتنين حبوا بعض! قول لي سبب مخليك تقول مستحيل.
سليم بعصبية شديدة: عشان هي بتحبني أنا، أنا مش أنت!
يوسف: هه، كانت مفكرة نفسها بتحبك بس لأ، طلعت بتحبني أنا، واسألها قدامك أهي، مش كدا؟
مرام: آه، كنت مفكرة إني بحبك في الأول لأني كنت متعودة عليك مش أكتر، وبعدين اكتشفت إني بحب يوسف.
سليم (وضع يده على أذنه بعدم تصديق): لأ، أنتي بتحبيني أنا مش هو، أنتي ليا أنا! (ثم أخذها إلى سيارته وقادها بسرعة).
يوسف (ضرب كفاً كفاً وهو يضحك): بيعشقها وبيكابر!
بعد وقت، وقف بها سليم عند منحدر عالي.
مرام (نزلت من السيارة بعصبية): أنت بتعمل إيه يا مجنون؟ سيبني!
سليم (مسكها بعنف): الكلام اللي تقال ده غلط، مش كدا؟ انطقي!
مرام (بخوف من هيئته): لا.. لا، الكلام صح. (وكانت شفايفها تترتجف من الخوف).
سليم بجنون: إزاي طيب؟ إزاي أنتي قلتي إنك بتحبيني؟
مرام (هزت راسها بعنف): لأ، أنا بحب يو… (قبل أن تكمل من شدة غيرته، وكانت مرام مصدومة).
سليم: بحبك.. بحبك يا مرام.
مرام (صدمت عندما قالت هذه الجملة).
سليم (ضحك وقال): مالك تكتي ليه؟ بحبك!
مرام (بعدت عنه بخوف): سليم، قولي الحقيقة، أنت بتحبني زي ما بحبك ولا لأ؟ و…
مرام (بدموع): مش بحبك، بعشقك يا سليم!
سليم (بعد عنها قليلاً وقال): قلب وعشق سليم بس! ليه قلتي إنك بتحب يوسف؟
مرام (ضحكت بخفة وقالت): حبيبي الغيور! كانت خدعة، يوسف يبقى ابن خالتي مش أكتر. (ثم ضربته على رأسها بخفة): فهمت؟
سليم (ضحك): عملتي عليا خدعة بس أحلى خدعة! ما تعرفيش كنت زي المجنون لما أشوفه ماسك أيدك، بس الصراحة جاب نتيجة، لما كنت هموت من الغيرة عليكي عرفت وقتها إني بعشقك، وآسف على اللي قلته، أنت عارفة طول عمري بحبك…
مرام: وأنا كمان بحبك من زمان، بس أنا خايفة نرمين هانم ما توافقش على جوازنا.
سليم: ما تقلقيش يا عمري، احنا هنروح وهفاتح الموضوع مع بابا على الغدا، وأنا متأكد مليون المية إن بابا هيفرح وهقنع ماما، وعشان ماما مش تعمل عليكي حماة، هناخد فيلا لينا لوحدنا، أوكي؟
مرام (دمعت عيونها وقالت بفرحة): أكيد طبعا يا حبيبي.
سليم أخذها وراحوا على القصر، وكل واحد دخل غير ملابسه، وجاء وقت الغداء والكل نزل، وبعدها سليم نزل وسلم عليهم، وكان هيبدأ يأكل فرك المعلقة وقال: فين مرام؟
نرمين: غريبة بتسأل عنها يعني؟
رأفت (أبو سليم): مرام كانت هنا ومش عارف راحت فين.
سليم: يا طنط نادية.. طنط نادية!
نادية: في إيه يا ابني؟
سليم: فين مرام؟
نادية: مراااام! يا مراااام!
مرام: نعم يا ماما.
نادية: سليم عايزك.
سليم: وعايزك أنت كمان يا طنط وعمو عثمان.
نادية نادت على عثمان، وجاء هو كمان.
رأفت: في إيه يا سليم؟ قلقتني.
سليم: أحم أحم، أنا عايز أتجوز.
رأفت (ضحك وقال): ألف مبروك، طيب مين بنت الحلال؟
نرمين بفرحة: بجد يا حبيبي؟ ألف مبروك، مين يا حبيبي؟
عثمان ونادية: ألف مبروووك!
سليم رفع بصره على مرام التي كانت مكسوفة ووجهها صار بلون الطماطم.
سليم: مراااام! (الكل صدم).
رأفت: ألف مبروك يا حبيبي، مبروك يا مرام، يا زين ما اخترت.
نرمين: أنت بتقول إيه يا سليم؟ وأنت رأفت من امتى…؟
كل من سليم رأفت تجاهلاها.
سليم: أنا طالب إيد بنتك مرام.
عثمان: يا ابني، ليه مش… إشمعنا مرام؟ (قاطعه رأفت).
رأفت: عثمان، احنا كلنا عيلة واحدة وبينا عيش وملح.
عثمان (ابتسم): والله وأنا يشرفني يا رأفت بيه، بس أهم حاجة رأي العروسة.
نرمين: رأي إيه؟ أنتو بتقولوا إيه؟
سليم: يا ماما، طبعا رأيها أهم.
نظر الكل في اتجاه مرام التي اصطبغ وجهها بالحمرة، لأن سليم اقترب منها ومسك وجهها بلطف.
سليم: أنت عارفة إن عمري ما أجبرتك على حاجة يا حبيبة قلبي.
مرام (ابتسمت بدموع): عارفة طبعا، واللي تشوفه يا بابا.
عثمان: وأنا موافقة يا قلبي.
مرام: وأنا كمان موافقة.
سليم: الخطوبة وكتب الكتاب آخر الأسبوع.
نادية: مش هنلحق يا سليم.
رأفت: شكلهم مستعجلين، بس طالما هما جاهزين يبقى ليه تستنى؟ خير البر عاجله.
عثمان: اللي تشوفوه.
سليم: خلاص، الفرح يوم الخميس.
نرمين (طلعت على فوق غاضبة).
بعد المباركات، طلع سليم عند والدته.
سليم: ماما حبيبتي، امتى طلعتي؟
نرمين (قامت وزعقت): أنت لسا كنت بتقول إنه ماينفعش! إيه، سحرتلك؟ مش طبيعي أنت!
سليم (مسك يدها وقال): ماما، أنا اكتشفت إني بحب مرام، وما كنتش هقدر أشوفها مع أي واحد غيري.
نرمين: بس يا سليم دي مش من…
سليم: ماما، أهم حاجة إني بحبها، وما فيش فرق بينا، كلنا بشر. بابا كان معه حق لما قال: “التقارب الإنساني والأصل الطيب هما الأساس”.
نرمين: طيب، اللي تشوفه يا سليم.
سليم (حضنها): حبيبتي يا ماما!
وعدت الأيام حتى يوم الخميس، وكان فرح كبير في قاعات الحفلات التي تضم كبار العائلات والأصدقاء.
طلع سليم عشان يجيب العروسة ودخل، وكانت كالفراشة وملاك، وكانت في غاية الروعة والجمال، كانت لابسة فستان زفاف ضيق من عند الصدر ونازل بواسع، وديل طويل فصل خصيصاً من أجلها في إحدى دور الأزياء العالمية، فهى سوف تكون زوجة سليم الجبراوي.
سليم (نظر مكانها عندما رآها وقال): سبحان الله! الجمال ده كله بتاعي؟
مرام وجهها احمر من الكسوف وقالت: بجد يا سليم؟ حلوة؟
سليم: قلب سليم وروحه، قمر! إيه ده، مش عارف أقول إيه، أنت أجمل من القمر!
أخذها سليم ونزلوا، وصار الكل يسقف، وبعدها قعدوا في الأماكن المخصصة لهم، والكل بدأ في المباركات.
وبعد وقت، تم كتب الكتاب، وسليم ولف بها والكل بدأ يسقف.
أخذها سليم وطلع من الحفلة وسط ضحكات الجميع.
سليم (قال بصوت عالي): بحبببيبك!
مرام (بصوت مثله): وأنا كمان بحبببيك!
تمت.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”




