روايات وقصص

بنت الخدامة بقلم فريدة

يا بابا دى ماما عايزه تجوزنى بنت الخدامه، يعني ايه امها كانت شغاله عندنا وخلاص ماتت الله يرحمها، انا مالى بدا كله؟ عيب يا هشام، الست طول عمرها عايشه معنا كأنها واحده مننا. هشام: انا عايز اعرف بنت الخدامة هيبقا شكلها ايه؟ ثريا: دي مامت هشام. ثريا: هيبقا ايه يعني؟ انسانه زينا. هشام: انا بسأل على الشكل.

 

ثريا: ده اخر كلام عندي.

محسن: بابا هشام…

هشام: ارجوك يا بابا دي حياتي مش هزار.

محسن: مين قال أنه هزار؟

ثريا: يابنى أنت هتاخد ثواب دي يتيمة.

هشام: لا والله.

ثريا: ده اخر كلام عندي انا وباباك.

هشام: أنت كمان يا بابا موافق علي المهزله دى؟

محسن: طبعا، وبعدين ده جواز على سنة الله ورسوله.

ثريا: أنت هتروح علشان تشوف البنت بكره.

هشام: والله ما انا رايح أي مكان.

ثريا: مش مشكله، هتجوزها من غير ما تشوفها عادي.

هشام: ومش حاضر أى حاجه، شوفو هجوزها لمين.

ثريا: مش مشكله، عامله حسابي.

هشام: يعني يا ماما، يعني أنت عملتلى توكيل هجوزك بيه؟

هشام: امته الكلام ده؟

ثريا: اهو يا حبيبي، لسه ماضي عليه النهارده.

هشام: كده يا بابا تعمل كده فيا؟

محسن: يا بنى انا عملت ايه بس؟ انا لو عارف انك هتوافق ماكنتش ماضيتك على التوكيل.

هشام: ماشي يا ماما، انا هجوزها بس بشرط:
الأول: انى مش عايز اشوفها لا قبل الجواز ولا بعده.
التاني: هى هتقعد فى الشقه اللي فوق وانا هعيش معكم هنا.
الثالت: انها لا تتكلم معايا طول مانا عايش.
الرابع: إن اتجوز أى واحده غيرها.

ثريا: أنت اهبل؟

هشام: ده شرطى كفاية أنى هكتب كتابي عليها، ده لوحده كفاية أوى.

محسن: ماشي موافقين.

ثريا: أنت بتقول ايه يا محسن؟ كده هنظلم البنت.

محسن: وحده وحده يا ثريا.

محسن: خلاص بكره كتب الكتاب.

هشام: مستعجلين على ايه؟

محسن: هي كده كده مافيش تجهيزات، يبقا نستنا ايه؟ علشان البنت تجى هنا بدل ما هي قاعده لوحدها.

هشام: ماشي.

ثريا: ده كلام يا محسن؟

محسن: اعمل كأن لزم أوفق علي أى طلب، لأني ما شوفتش البنت مش عارف هي شكلها ايه.

ثريا: لا، انا كنت بروح ازور مامتها في المستشفى وعمرى ما شوفتها هناك.

محسن: والله الولد معك حق.

رواية بنت الخدامة الفصل الثاني بقلم فريدة:
والله الولد عنده حق.

ثريا: خلاص يا محسن، احنا هنروح بكره وهنشوفها.

محسن: إن شاء الله.

محسن: هي اسمها ايه؟

ثريا: مش عارفه، انا كل اللي اعرفه إن زينب موصينى علي بنتها وانت عارف ان زينب وقفت معايا كتير.

محسن: برده يا ثريا كان ممكن أى حاجه غير الجواز.

ثريا: يعني ايه؟ انا قولتلك قبل ما اقول لهشام.

محسن: انا بحسبك عارفه عنها كل حاجه يا ثريا.

ثريا: خلاص بقا يا محسن، كفاية كلام في الموضوع دا، بكره هنعرف كل حاجه.

وعدى اليوم.
تاني يوم:

ثريا: قوم يا محسن، انت ناسى احنا عندنا فرح؟

محسن: فرح ايه يا ثريا؟ احنا هنضحك علي بعض؟

ثريا: مين قال انى هضحك عليك؟

محسن: يعني ايه؟

ثريا: يعني هعمل فرح لبنت، لازم تفرح كفاية عليها حزن.

محسن: بس يا ثريا، انتي عارفه هشام.

ثريا: هشام كده كده مش معترف بجوازتها دي، خلاص سبنى اعمل اللي انا عايزه.

محسن: طيب احنا هنطلبها من مين؟

ثريا: في واحد قريبهم من بعيد اسمه أحمد، هو هيجوزها لهشام.

محسن: اشمعنا دي اللي عرفها؟

ثريا: يا هشام خلاص هنتاخر.

محسن: انتي مخبيه عليا ايه؟

ثريا: هخبى ايه؟ دا الراجل اللي كان مع زينب في المستشفى، ولما سالتها قالتلي أنه هو اللي بيسأل عنهم، علشان كده انا اتصلت قلتلو.

محسن: ماشي يلا بينا.

ثريا: جاهز يا هشام؟

هشام: ايوه.

محسن: ايه ده يا بنى، انت لابس ايه؟

هشام: عادى حلو كده.

محسن: روح البس بدلة يا هشام.

هشام: لا، هو ده اللي عندي مش هلبس غير كده.

ثريا: خلاص خلاص يلا.

هشام: يارب ما تنسوش، انا مش عايز اشوفها.

محسن: يلا اتاخرنا.

نزلوا محسن وثريا ركبوا عربية ولسه هيمشوا:

هشام: استنا يا يابا.

محسن: لا هات عربيتك.

هشام: ولزمته ايه؟ عربية واحده كفاية.

ثريا: يا بنى علشان عرستك تجى راكبه معك.

هشام: لا لا يمكن.

محسن: انت اتجننت يا هشام؟ اخلص انا صابر عليك من الصبح.
محسن وثريا طلعوا بعربية، وهشام طلع بعربية.

محسن: فضل كتير علي البيت؟

ثريا: اظن الشارع الجاى.

محسن: بصى شوفى هشام ورانا بعربية.

ثريا: ايوه.

محسن: طيب انا هركن هنا، انزلى انتى.

ثريا: ماشي.
محسن ركن وهشام كمان ركن العربية ونزل.

ثريا: يلا واقفين ليه؟

محسن: يلا يا هشام.

وصلوا البيت:

عم احمد: أهلاً وسهلاً اتفضلوا.

محسن: أهلاً بحضرتك.

عم أحمد: انتوا منورين.

ثريا: ده نورك يا عم أحمد.

محسن: ندخل في الموضوع.

أحمد: اتفضل.

محسن: احنا عايزين… والله مانا عارف اقول ايه.

ثريا: قولى يا عم أحمد، هي العروسه اسمها ايه؟

عم أحمد: انتوا مش عارفين اسمها؟

محسن: في الحقيقه احنا جايين حسب وصية زينب لينا.

ثريا: زينب الله يرحمها موصتنى على بنتها، وبصراحة زينب كانت غالية عليا جدا، ودا اقل حاجه اعملها علشان تستريح.

عم أحمد: انتوا ناس محترمين مافيش زيكم في زمننا ده.

محسن: هى العروسه اسمها ايه؟

هشام: يا صلاة النبي، انتوا كمان مش عارفين اسمها؟!

ثريا: اسكت يا هشام.

عم أحمد: العروسة اسمها سدرة.

محسن: الله! اسمها جميل.

هشام: يلا كفاية اسمها.

ثريا: طيب ممكن نشوفها؟

عم أحمد: طبعا.

هشام: مافيش داعى ماما، انا قولت مش عايز اشوفها، ده كان شرطى.

ثريا: يابنى وطى صوتك الراجل هيسمعك.

عم أحمد: خلاص هطلب المأذون.

محسن: طيب مش لما نتفق على كل حاجه؟

عم أحمد: انتوا هتاخدوا اللي اغلى من الدهب والفلوس، وانا واثق انكم هترعوا ربنا فيها.

محسن: على بركة الله.

هشام: خلاص كده؟

محسن: ممكن اسألك سؤال يا عم أحمد، هي العروسه شكلها ايه؟

أحمد: مش انتوا رافضين تشوفها؟

محسن: سؤال وخلاص.

أحمد: اللي يشوف سدرة يقول هي زينب كلها في احترامها وحنيتها.

محسن: خلاص يا عم أحمد تقريبا عرفت.

هشام بصوت واطى: شوفتى يا ماما أها طلعت زي زينب بالظبط.

ثريا: خلاص يا هشام.

رواية بنت الخدامة الفصل الثالث:

ثريا: خلاص يا هشام.

عم أحمد: انا هنادى علي سدرة.

عم أحمد: اتفضلى يا بنتى.

هشام: ايه ده هي عامله كده ليه يا ماما؟

ثريا: انا ماكنتش اعرف انها بتلبس كده.

هشام: بس كده احسن.

عم أحمد: اكشفي وشك يا سدرة.

هشام: لا مافيش داعي.

محسن: ليه يا هشام يابني؟ لازم نشوفها.

عم أحمد: ايه يا جماعة، في ايه؟

ثريا: لا ابدا، اصل زينب ماقالتش إن بنتها منقبة.

عم أحمد: لا يا ست هانم، سدرة منقبة من زمان.

محسن: خير، النقاب مش وحش.

هشام: كده حلو أوى.

عم أحمد: خلاص نتوكل على الله.

محسن: وادى المأذون وصل، يلا يا هشام تعاله جنب عمك أحمد.

هشام: ماشي.

المأذون: قول ورايا…
عم أحمد ردد الكلام ورا المأذون، وجه دور هشام.
هشام هو كمان قال ورا المأذون بس الكلام ماكنش راضي يطلع منه.

المأذون: الف مبروك.

ثريا: مبروك يا هشام.

هشام: مبروك على ايه إن شاء الله؟

محسن: في ايه يا هشام؟

هشام: انا عملت اللي أنت عاوزه منى، كده برائة.
سدرة ابتدت تلاحظ إن هشام مغصوب على الجواز، بس سكتت، هي كانت فاكراه إنه موافق، ودموعها نزلت على خدها تحت النقاب بس ماحدش شايفها ولا حاسس بيها.

ثريا: يلا يا هشام هات عروستك.

هشام: بلا عروسه بلا بتاع.

محسن: وطى صوتك واحترم نفسك، روح هات عروستك يلا.

هشام راح واقف جنب سدرة وقالها: يلا.

سدرة من غير كلام مشيت معه.

ثريا: يعني ينفع اللي ابنك بيعمله ده يا محسن؟

محسن: انا هعمل ايه؟ هو كل حاجه غلط من الاول.
محسن وثريا سلموا علي عم أحمد.

عم أحمد: خلوا بالكم من سدرة.

محسن: في عنينا يا عم أحمد.
ونزلوا، ومحسن ركب هو وثريا، وهشام ركب العربية ودورها من غير ما يقول لسدرة تركب.
هشام بيبص لقىها واقفه لسه مركبتش، كان عايز يسبها ويمشى بس خاف من ثريا.
بص وقالها: هي هتجى البيت ماشية؟
سدرة كانت زعلانه أوى بس مش عارفه تقول ايه، هي عارفه ان ماعادش لها حد في الدنيا ولازم تستحمل.
جت تركب جنبه، هشام قالها تركب ورا وماخلاهاش تركب جنبه.
سدرة ركبت وهشام طلع بالعربية، وطول الطريق هشام يهبد في العربية ولا كأن في حد معاه.
وصلوا البيت، هشام نزل من العربية وساب سدرة ودخل.

محسن: فين عروستك؟

هشام: ماتقولش عروستك! وبعدين ايه اللي انتو عاملينه ده؟ انتو عاملين فرح؟

ثريا: كفاية بقا يا هشام، انا اعصابى تعبت.

محسن: فين البنت يا هشام؟

هشام: هي كانت عايزه أعمل ايه أكتر من كده؟ انا وصلتها، هي ما نزلتش من العربية.

ثريا: اطلع يا محسن هات البنت.

محسن: منك لله يا هشام.
محسن طلع لقى سدرة واقفه جنب العربية ومش عارفه تروح فين.

محسن: ايه يا سدرة؟ ما دخلتيش مع هشام ليه؟
سدرة لأول مره صوتها يطلع: اسفه يا عمى.
محسن خد سدرة ودخل، كانوا عاملين فرح بسيط كده علشان يفرحوا سدرة، بس طبعا هشام ماحضرش.
سدرة بقت عايزه تسأل علي هشام بس فضلت السكوت.

ثريا: يلا يا حبيبتي، اطلعي عند جوزك.

محسن: ايه الكلام اللى انتى بتقوليه دا يا ثريا؟ انتى عارفه هشام قال ايه؟

ثريا: يعني ايه هنسمع كلامه؟ يلا يا محسن خود سدرة علي اوضة هشام.

محسن: طيب مش ممكن تكشف وشها نشوفه الاول؟

ثريا: بصراحة انا خايفه اقفل منها خالص يا محسن.

محسن: يعني ايه هتعيش معنا واحنا مش عارفين شكلها؟

ثريا: هي لابسه النقاب هنتعود عليها كده.

محسن: خلاص ماشي.

ثريا: يلا بقا روح هتأخر عليها.
محسن خد سدرة وطلع بيها عند هشام.
أول ما سدرة خبطت، هشام قال: ادخل.
هشام أول ما شاف سدرة سابها ونزل جرى على تحت: يا ماما، يا بابا!

ثريا: في ايه يا هشام؟

هشام: هو ده اللي انا اتفقت معكم عليه؟

محسن: عايز ايه يا هشام؟

هشام: انا هطلع اعيش فى الشقه اللي فوق، وخلها هي هنا.

محسن: براحتك، انا اعصابى تعبت.
هشام طلع الشقة وكان مخنوق جدا.
هشام اتصل على عمر صاحبه:

عمر: الو، ايوه يا هشام انت فينك بقالك كام يوم مختفى؟

هشام: انا واقع في مصيبة يا عمر.

هشام: اتجوزت.

عمر: وايه المصيبة في كده؟

هشام: اتجوزت بنت الخدامة اللي كانت عندنا.

عمر: بنت خدامة يعني ايه مش فاهم؟

هشام: أنت فاكر زينب الشغالة اللي كانت عندنا وماتت من فتره؟

عمر: ايوه فاكرها.

هشام: هي دي بنتها.

عمر: طيب ايه اللي خلاك تجوزها؟

هشام: ثريا هانم.

عمر: وايه مصلحة طنط ثريا في كده؟

هشام: علشان كانت بتحب زينب جدا وكمان بنتها مالهاش حد بعد وفاة أمها.

عمر: وايه المشكله اذا كان اهلك موافقين؟

هشام: انا اللي مش موافق.

عمر: ليه يا بنى؟

هشام: أنت عارف إن زينب ماكنتش حلوه خالص وبنتها نفس الشكل.

عمر: أنت شوفتها؟

هشام: لا.

عمر: طيب اخلاقها؟

هشام: يابنى قولتلك انا ماتعامدتش معها خالص.

عمر: حرام عليك يا عم هشام، انت بتحكم عليها قبل ماتتكلم معها! وبعدين ازاي اتجوزتها من غير ماهي تشوفها؟

هشام: دي منقبة.

عمر: كمان! والله دي خساره فيك، دي المنقبة بتبقا ملكة بحسها أميرة.

هشام: وهو انا اتصلت بيك علشان تمدح فيها؟

عمر: انا بقول رايى وانت حر، بس أوى تعملها وحش علشان هتندم حتى لو كانت ايه، عامل ربنا يا هشام.

هشام: طيب سلام يا عمر.

هشام فضل يفكر في كلام صاحبه بس ما اقتنعش بيه ونام.
عند سدرة، دخلت اوضة هشام وفضلت…
القصة بعد مراجعتها وتعديلها لتكون خالية من الأخطاء الإملائية والكلمات غير المناسبة (مع الحفاظ على السياق الدرامي للأحداث):

تبص على كل حاجة بس كانت زعلانة جداً إن مفيش حد بيحبها فى البيت، خصوصاً إن جوزها اتجوزها غصب عنه علشان خاطر مامتها الله يرحمشها، بس استسلمت لقدرها ودخلت الحمام توضت علشان تصلى.

وبعد ما خلصت صلاة، قعدت تدور على الشنطة علشان تغير وتلبس حاجة مريحة، لكن افتكرت إن الشنطة لسه تحت ومفيش حد طلعها. بقت مش عارفة تنزل تجيبها ولا تعمل إيه، وفي الآخر من كتر التعب نامت على الكرسي.

ثريا: “مش جايلى نوم يا محسن.”
محسن: “فى إيه يا ثريا؟ ما نمتش ليه لحد دلوقتى؟”
ثريا: “خايفة أكون ظلمت البنت. هشام باين عليه مش هيقبل البنت خالص يا محسن.”
محسن: “فعلاً دي مشكلة يا ثريا، بس ما تفكريش كتير وسبها على الله.”
ثريا: “ونعم بالله.”

وفي الآخر الكل استسلم للنوم، وعدى اليوم. وفى صباح يوم جديد:

ثريا: “صباح الخير يا محسن.”
محسن: “صباح الورد، صحصحي يلا! إنتي نسيتي إن فيه عروسة فى البيت ولا إيه؟”
ثريا: “وهي دى حاجة تتنسى؟”
محسن: “طيب يلا علشان ما تحسش بحاجة، كفاية عليها إن ابنك نام فى الشقة اللي فوق وساب عروسته يوم دخلتها.”
ثريا: “عندك حق يا محسن، احنا لازم نبقوا ليها أب وأم، وانسى هشام خالص.”

محسن وثريا طلبوا من الشغالة تجهز الفطار، وقالت ثريا: “أنا هطلع أصحي سدرة.”
محسن: “ماشى، بس عاملها كويس، مش علشان هي يتيمة.. هي ماليش ذنب دي خلقت ربنا.”
ثريا: “ماشى.”

طلعت ثريا وخبطت على الباب. سدرة كانت نايمة على الكرسي من إمبارح، وسمعت صوت الباب فقامت مفزوعة: “مين؟”
ثريا: “أنا يا حبيبتي، ماما ثريا، افتحي.”

فرحت سدرة إن ثريا بتقولها “ماما”. راحت تفتح الباب، بس افتكرت إنها مش لبسة النقاب، فرجعت لبسته بسرعة وفتحت لثريا.

ثريا: “صباح الخير على القمر بتاعنا.. إيه، إنتي لسه بهدومك؟”
سدرة: “أصل مفيش حد جاب شنطة الهدوم إمبارح.”
ثريا: “أنا آسفة جداً، دقيقة واحدة وتكون عندك.”

نزلت ثريا لمحسن: “يا محسن، مفيش حد طلع شنطة الهدوم بتاعت سدرة إمبارح، وهي لحد دلوقتى بهدوم إمبارح!”
محسن: “معقول؟ احنا كلنا نسينا! حالا هخلى عم صالح يطلع الشنطة.”

طلع عم صالح الشنطة لسدرة، فأخدتها منه وشكرته، ودخلت فتحتها وطلعت منها نقاب لونه جميل جداً، ودخلت أخدت دوش ولبست النقاب على عباية نفس لون النقاب ونزلت.

ثريا: “إيه الجمال ده! النقاب جميل جداً.”
سدرة كان نفسها إن ثريا تشكر فيها هي مش في النقاب، فقالت بصوت هادئ: “متشكرة جداً يا طنط.”
وكانت عايزة تسأل على هشام بس مش عارفة تقول إيه.

محسن: “باقولك إيه يا سدرة؟ أنا هنا باباكِ والست دي مامكاس، مش عايز أسمع كلمة طنط دي تاني.”
ثريا: “طبعاً.”

بعد شوية، نزل هشام ولقى الكل قاعد على السفرة.
هشام: “صباح الخير يا بابا، صباح الخير يا ماما.”
محسن: “صباح الخير يا هشام.” (بينما ثريا ما ردتش).
محسن: “هو مفيش غير ماما وبابا اللي على السفرة؟”

بص هشام لقى سدرة، وكان شكلها جميل جداً بالنقاب.
هشام: “صباح الخير.”
سدرة: “صباح الخير.”
هشام فى نفسه: “هو صوتها جميل كده ليه ورقيق أوي؟” بس افتكر إنها بنت الخدامة، وإنه كان عايز واحدة يفتخر بيها وبأهلها قدام الناس.

محسن: “إيه يا هشام، ورايح فين؟”
هشام: “أبداً يا بابا، أصل عندي شغل كتير ولازم أنزل.”
محسن: “ما لكش دعوة بشغل ولا غيره، وخليك مع عروستك.”
(هشام بيشتغل مع باباه في الشركة بتاعتهم، وحصل على بكالوريوس تجارة، وطبعا ده المجال اللي هو بيشتغل فيه مع أبوه).

هشام: “عن إذنكم.”
ثريا بصت لمحسن بس مش قادرة تتكلم علشان خاطر سدرة.
محسن: “إيه يا سدرة، سكتى ليه؟”
سدرة: “هاقول إيه يا عمي؟”
ثريا: “يا حبيبتي، هشام عصبي شوية بس قلبه طيب جداً.”
محسن: “ممكن يا سدرة أسألك سؤال؟”
سدرة: “طبعاً يا عمي، اتفضل.”
سدرة: “أنتى ليه ما قلعتيش النقاب؟”
سدرة: “مفيش حد طلب مني أجيله من غير نقاب، وبعدين أنا حسيت أنكم مش عايزين تشوفوا وشي.”
ثريا: “اعذريني يا سدرة، أنا ما كنتش أعرف عنك حاجة، كل اللي كنت أعرفه إنك بنت زينب.”
سدرة: “وأنا جاهزة لو عايزين تعرفوا أي حاجة عني.”
ثريا: “يا حبيبتي، كفاية إن مامك زينب الله يرحمها.”
سدرة: “فعلاً، أمي كانت ست طيبة جداً وحنينة مفيش زيها، بس من حقكم تعرفوا تربية زينب عاملة إزاي، مش جايز ما تنفعش الاستاد هشام؟”
ثريا: “إيه الكلام اللي إنتي بتقوليه ده يا سدرة؟”
محسن: “خلاص يا بنتي، إنتي عاوزه تقولي إيه؟”
ثريا: “أنا فعلاً عايزة أعرف مرات ابني، بس ممكن قبل أي حاجة أشوف وشك؟”
سدرة: “طيب.. لو ما بقيتش على قدر من الجمال؟”
ثريا: “صدقيني مش هيغير أي حاجة، لأني بجد حبتك جداً، وحسيت إن قلبك طيب وإنك جميلة من جوه ونظيفة.”
سدرة: “خلاص.. أنا هشيل النقاب الأول.”

أول ما كشفت وشها، محسن قال: “مش معقول! إيه ده؟”
ثريا: “بسم الله ما شاء الله، إزاى إنتي بنت زينب؟”
(سدرة كانت جميلة جداً، ومن جمالها كانت لبسة النقاب علشان تعرف تمشي فى الشارع من غير ما حد يعاكسها، بس ده كان فى الأول، بعد كده التزمت بيه واقتنعت وبقى جزء من شخصيتها).

ثريا: “طيب لما إنتي جميلة أوي كده، ليه ما كشفتيش وشك يوم كتاب الكتاب؟”
سدرة: “أولاً أنتوا ما كنتوش عايزين تشوفوا وشي، وده كان واضح جداً وباين أكتر على الاستاد هشام.”
ثريا: “احنا آسفين على سوء التفاهم ده، بس اعذرنا إحنا ما كناش نعرف أي حاجة عنك، بس اتأكدي إنك حتى لو ما كنتيش حلوة مش هتفرق معنا، لأني بجد حستك بنتي.”
سدرة: “آه طبعاً يا ماما، أنا حسيت بكده من ساعة ما دخلت البيت.”
ثريا: “يا حبيبتي.”
محسن: “أظن كده كويس جداً، ولما هشام يعرف…”
ثريا: “يعرف إيه؟ هشام مش لازم يعرف إن سدرة طلعت قمر كده، علشان هو اللي يجري وراها وهي اللي تقرر.”
محسن: “إيه الكلام ده يا ثريا؟”
ثريا: “أنا دلوقتى أم سدرة، مش هسمح لحد يدوس على كرامتها، وبالذات هشام.”
ثريا: “سدرة من حقها تعرف هشام اتجوزها إزاي.”
سدرة: “مفيش داعي يا ماما، أنا عارفة كل حاجة وكان باين من نظرة هشام.”
محسن: “بس دلوقتى كل حاجة اتغيرت، إنتي طلعتى جميلة.”
ثريا: “فى إيه يا محسن؟ أنا عاوزه هشام يحب سدرة علشان قلبها الطيب مش علشان شكلها.”
محسن: “خلاص، اللي انتو عايزينه أنا معكم فيه.”
ثريا: “وبما إن سدرة مش فارقة مع هشام، خلاص مش هتقلع النقاب فى وجود هشام لحد ما هو بنفسه اللي يطلب منها كده.”
محسن: “وده إزاي؟”
ثريا: “دى لعبتي أنا. معلش يا سدرة أنا هعمل كل ده علشان مصلحتك.”

رن تليفون محسن:
محسن: “ألو، أيوه يا هشام.”
هشام: “إيه يا بابا، تأخرت ليه؟”
محسن: “أنا مش جاي النهارده، قاعد مع سدرة وماما فى البيت.”
هشام: “إيه الكلام ده يا بابا؟ ده فيه شغل كتير محتاجك.”
محسن: “مش مهم، أنا إجازة.” (وقفل التليفون فى وش هشام).
هشام لنفسه: “هو فيه إيه؟”

ثريا: “كويس جداً يا محسن إنك مش هتروح الشغل النهارده، علشان هشام يتعلم الدرس كويس.”
محسن: “صح، هشام كان رمى كل الشغل عليا ومش فاضي إلا للسهر لحد فجر اليوم التاني.”
ثريا: “وياريت تاخد أسبوع كمان إجازة.”
محسن: “بس كده؟ أنا كان نفسي فى كده من زمان، بس ربنا يستر على الشركة!”
ثريا: “فضل حاجة واحدة.”
محسن: “إيه هي؟”
ثريا: “إن عمر صاحب هشام يبق معانا فى الخطة دى.”
سدرة: “بصراحة، أنا مش موافقة على الكلام ده كله.”
ثريا: “ليه بس يا سدرة؟”
سدرة: “علشان أنا مش رخيصة علشان أعمل خطة على هشام.”
ثريا: “يا حبيبتي، مين قال كده؟ أنا بعمل كده علشان حال هشام مش عاجبني، وإنتي هتساعديني، وبعد كده لما ينصلح حاله عايزة تكملي معه أو لأ دي حاجة ترجعلك.”
سدرة: “طيب، فيه حاجة كمان، أنا من هنا ورايح مش هبقى فاضية أوي.”
ثريا: “ليه يا حبيبتي؟ وراكِ إيه تاني غير كده؟”
سدرة: “وراي دراستي يا ماما.”
ثريا: “إنتي بتدرسي؟ والله برافو عليكِ يا زينب.. بصراحة أنا كنت فاكرة إن زينب ما اهتمتش بتعليمك.”
سدرة: “يبقا حضرتك ما تعرفيش ماما الله يرحمها، دي كانت عندها استعداد تعمل أي حاجة علشان أكمل تعليمي، كتير عرضوا عليها شغل علشان ترتاح وهي رفضت، وكان كل أملها أنها تشوفني حاجة كبيرة.”
محسن: “وبتدرسي إيه يا سدرة؟”
سدرة: “أنا فى آخر سنة فى الجامعة.”
ثريا: “فى كلية إيه بالضبط؟”
سدرة: “فى طب بشري.”
محسن: “مش معقول!”
ثريا: “فعلاً، أنا ما كنتش أعرف زينب كويس، بس عرفت قد إيه هي كانت إنسانة جميلة.. الله يرحمك يا زينب.”
محسن: “فعلاً ست محترمة.”
محسن: “أنا عايز أعرف أنتى هتعملي إيه دلوقتي؟”
ثريا: “اتصل بعمر دلوقتي.”
محسن: “افهم الأول هنعمل إيه؟”
ثريا: “يعني هاكي مرتين يا محسن؟ اتصل بعمر بس.”
محسن: “ماشى، خليني وراكِ.”

اتصل محسن بعمر:
ثريا: “أيوه يا عمر.”
عمر: “ازيك يا طنط عاملة إيه؟”
ثريا: “أنا عايزك فى خدمة يا عمر.”
عمر: “تحت أمرك يا طنط.”
ثريا: “الكلام مش هينفع فى التليفون، ممكن تاتي يا عمر؟”
عمر: “طبعاً يا طنط، هخلص الشغل اللي فى إيدي وأجي لحضرتك على طول.”
ثريا: “تمام، ما تتاخرش.”

خلص عمر شغله وراح على بيت هشام.
محسن: “إيه يا عمر، التأخير ده كله؟”
عمر: “سلام عليكم، معلش يا عمي الطريق.”
ثريا: “وعليكم السلام، مش مشكلة المهم إنك وصلت بالسلامة.”
عمر: “فى إيه يا طنط؟ قلقتيني.”
ثريا: “أنا عايزة أطلب منك خدمة يا عمر، وما فيش غيرك يقدر يعملها بحكم صداقتك لهشام.”
عمر: “خير، اتفضلي يا طنط.”
محسن: “ممكن نخوض فى الموضوع على طول؟”
ثريا: “بص يا عمر، الموضوع يخص هشام.”
عمر: “أقصدك موضوع جوازه؟”
ثريا: “أنت تعرف حاجة عن جواز هشام؟”
عمر: “يعني كان حكى لي حاجات بسيطة.”
ثريا: “كده كويس، أنت سهلت الموضوع شوية… بص، إحنا هنعمل…”
عمر: “لا يا طنط، هشام يزعل مني وهشام صاحب عمري.”
محسن: “اتنيل! أنت كده هتخدمه.”
عمر: “بس يا عمي، دي مراته!”
ثريا: “فى إيه يا عمر؟ إحنا حكينا كل حاجة، وأنت بنفسك قولت إن هشام مش عايزها.”
عمر: “بس…”
ثريا: “مفيش بس، يا آה يا لأ.”
عمر: “خلاص يا جماعة، بس أنا مش عايز أخصر هشام.”
محسن: “ما تخافش، مش هتخسره يا عم عمر.”
عمر: “طيب، إيه المطلوب دلوقتي؟”
ثريا: “أنت المفروض تمثل إنك معجب بذوق سدرة مرات هشام.”
عمر: “يا طنط، هي فيها حب؟”
محسن: “ما تنضبط شوية يا ولد! أنت عارف أنها منقبة يعني مش هتشوف وشها، وهما كلمتين فى وجود هشام وخلاص.”
عمر: “ربنا يستر!”

وفجأة وصل هشام: “فى إيه؟ أنت بتعمل إيه هنا يا عمر؟”
عمر: “طيب قول سلام عليكم الأول!”
محسن: “فى إيه يا هشام؟ إحنا عازمينه على الغدا.”
هشام: “والله؟ مش ده عمر اللي لسه شاتمه امبارح؟”
عمر: “عادي يعني يا هشام، وعمي زي بابا وعايز مصلحتي.”
هشام: “ماشى، بس الكلام ده مش داخل عليّ.. المهم، الغدا جاهز؟”
ثريا: “أيوه يا حبيبي.”
محسن: “سدرة، خلصتي الأكل؟”
هشام: “إيه ده؟ هو انتو شغلتوها مكان الخدامة ولا إيه؟”
ثريا: “اخرس بقا يا هشام! إيه قلة الأدب دى؟”
هشام: “هو أنا قولت حاجة غلط؟”
محسن: “أنت بصراحة كلك غلط.”

كانت سدرة واقفة وسامعة كلام هشام. حب عمر ينقذ الموقف أول ما شافها، فقال بصوت عالي: “إيه يا سدرة واقفة عندك ليه؟ يلا هاتي الأكل بسرعة، أنا ميت من الجوع!”
هشام: “والله أكيد فيه حاجة غريبة!”
(ثريا فرحت إن عمر دخل فى الموضوع على طول).

سدرة كانت واقفة مستغربة من كلام عمر بس ما تكلمتش، وجابت الأكل.
ثريا: “اقعدي يا سدرة اتغدي.”
سدرة: “لا يا ماما، ماليش نفس.”
هشام: “كمان بنت الخدامة بتقول لثريا هانم ‘ماما’؟!”
محسن: “أنت بتقول حاجة يا هشام؟”
هشام: “لا أبداً يا بابا، سلامتك.”
ثريا: “لا، مفيش حاجة اسمها ماليش نفس.”

فهمت سدرة إن دي جزء من الخطة المتفق عليها.
إليك القصة بعد مراجعتها وتنقيحها، وحذف الكلمات والعبارات التي قدخالف سياسات الأمان أو لا تتناسب مع النشر العام، مع الحفاظ على تسلسل الأحداث وسياقها الدرامي:

مش موافق عليه بس قعدت علشان ثريا هانم ما تزعليش منها.
ثريا: “الله، الأكل طعمه يجنن، تسلم ايدك يا سدرة.”
هشام: “فعلا الأكل طعمه جميل، نفس أكل زينب الله يرحمها.”
محسن: “وبعدين يا هشام في قلة الذوق دي؟”
ثريا: “يظهر إن مافيش فايدة.”

عمر كان زعلان على طريقة هشام مع سدرة.
عمر: “تسلم إيدك يا مدام سدرة، الأكل جميل جداً.”
سدرة: “متشكرة.”
ثريا: “على فكرة سدرة أول مرة تدخل المطبخ، بس واضح إنها ست بيت شاطرة.”
عمر: “معقول؟ دي أستاذة في الأكل.”
هشام: “وبعدين يا عمر؟”
عمر: “في إيه يا هشام، الأكل عجبني! على العموم أنا متشكر جداً على الغدا الجميل ده يا طنط، وتسلم إيدك يا مدام سدرة مرة تانية، أنا هستأذن دلوقتي.”
ثريا: “ماشي يا حبيبي.”

محسن: “عم صالح، تعالى شيل الأكل.”
عم صالح: “حاضر يا محسن بيه.”
ثريا: “لو سمحت يا عم صالح، كوباية شاي بسرعة.”
صالح: “وأنت كمان شاي يا محسن بيه؟”
محسن: “أنت عارف يا صالح، أنا ما بشربش إلا القهوة المظبوطة بتاعتك.”
صالح: “تحت أمر حضرتك.”
سدرة: “عن إذنكم.”
ثريا: “رايحة فين يا حبيبتي؟”
سدرة: “هطلع فوق شوية.”
ثريا: “أنا قلت للشغالين ينقلوا الحاجة بتاعتك في أوضة تانية.”
سدرة: “هي فين يا ماما الأوضة دي؟”
ثريا: “الأوضة الكبيرة اللي جنب أوضتي.”
هشام: “نعم! أنا اتحيلت عليكي كذا مرة علشان الأوضة دي تقوليلي لأ؟”
ثريا: “دي سدرة مش أي حد.”
هشام: “يعني أنا بقيت أي حد يا ماما؟”
محسن: “في إيه يا جماعة؟ وبعدين يا هشام، ما أنت قاعد في شقة لوحدك.”
سدرة: “خلاص يا ماما، أنا هقعد في أي أوضة.”
ثريا: “لأ يا سدرة، بنتي حبيبتي لازم تقعد في الأوضة اللي جنب مامتها.”
هشام: “هو في إيه يا ماما؟ أنتِ اتغيرتِ كده ليه؟ وبعدين هو مين اللي ابنك؟”
ثريا: “في إيه أنت يا هشام؟ مرات أبني زي بنتي.”
هشام: “أنا طالع فوق.”
ثريا: “استنى، سدرة عامله الحلو علشان تدوقه.”
هشام: “مش عايز.”
محسن: “خلاص يا عم، يا ثريا سيبيه براحته.”
ثريا: “باقولك إيه يا سدرة؟”
سدرة: “نعم يا ماما.”
ثريا: “كام طقم بيتي، علشان أنتِ مش هتقعدي بالنقاب على طول.”
سدرة: “مافيش داعي يا ماما، أنا عندي هدوم كتير.”
ثريا: “أنا عارفة يا حبيبتي، بس دي هدية مني لكي.”
سدرة: “حاضر يا ماما.”
سدرة: “عن إذنكم، هدخل أغير هدومي.”
محسن: “اتفضلي يا بنتي.”
ثريا: “يارب تصلح الحال.”
محسن: “ما تقلقيش، سدرة فعلا أي حد يشوفها بيحبها، وأنا واثق إن هشام لوحده شايفها هيغير رأيه.”
ثريا: “أنا عايزة هشام يحس بيها قبل ما يشوفها.”

ثريا: “يالا يا سدرة، هنتاخر.”
محسن: “على فين من بدري كده؟”
ثريا: “رايحين نشتري شوية حاجات لسدرة.”
محسن: “طيب يالا أوصلكم في طريقي.”
ثريا: “بس سدرة لسه ما نزلتش.”
محسن: “أنا مش عايزك تسوقي وأنتِ تعبانة.”
ثريا: “ما تقلقش يا محسن، أنا كويسة، وبعدين سدرة معايا.”
سدرة: “أنا جاهزة يا ماما.”
محسن: “إيه القمر ده؟”
سدرة: “متشكرة يا عمي.”
محسن: “مافيش عمي بعد كده، مافيش غير بابا.”
سدرة: “خلاص يا بابا.”
ثريا: “يالا يا محسن روح على شغلك، وأنا وسدرة هناخد عربية ومتخافش عليا هسوق براحة.”
محسن: “يا ثريا أنتِ تعبانة.”
سدرة: “بس ماما مش هتسوق.”
محسن: “أنا بقول كده، يالا بقا أوصلكم.”
سدرة: “لأ، أنا اللي هسوق العربية.”
محسن: “أنتِ بتعرفي تسوقي؟”
سدرة: “أيوه، كنت اتعلمت السواقة علشان لما أخرج وأشتغل أبقى أجبلي عربية.”
محسن: “بس كده، من بكره يبقى عندك عربية.”
ثريا: “يا حبيبتي، علشان تبقى معايا على طول بدون ما أعطلهم عن شغلهم.”
سدرة: “ههههههه”
محسن: “آه لو هشام شاف الضحكة دي!”
ثريا: “يالا بقا تأخرنا.”

ثريا خدت سدرة وراحوا مول كبير ومعروف، واشتروا حاجات كتير وشيك أوي.
سدرة: “كفاية يا ماما بقا.”
ثريا: “يا حبيبتي، لازم تبقي بنتي أشيك بنت في الجامعة.”
سدرة: “ربنا يخليكي ليا يا ماما.”

محسن وصل الشركة.
هشام: “إيه يا بابا، تأخرت ليه؟ أنا كنت شايفك طالع وأنا خارج.”
محسن: “أبداً مافيش.”
هشام: “طيب شوف الملف ده كده.”
محسن: “أنا عايزك تروح التوكيل تشتري عربية، بس تكون حاجة كده فخمة.”
هشام: “لمين؟”
محسن: “لسدرة.”
هشام: “وهو في إيه؟ ما تفهموني اللي بيحصل.”
هشام: “إيه يا بني أنت مالك؟”
هشام: “خلاص، أنا مش هروح أي مكان أجيب عربيات لحد.”
محسن: “بسيطة، هتصل بعمر يروح.”
هشام: “وأيه اللي دخل عمر؟”
محسن: “أصل ذوقك حلو في العربيات.”

ثريا: “أخيراً وصلنا البيت، أنا تعبت.”
سدرة: “أنا آسفة يا ماما.”
ثريا: “يا حبيبتي مافيش حاجة، التعب عادي، روحي بس قيسي الهدوم كده خليني أشوف جمالها عليكي.”
سدرة: “حاضر يا ماما.”
سدرة كانت جابت هدوم كتير بيتي وخروج، لبست طقم جميل جداً وخرجت.
ثريا: “بسم الله ما شاء الله، واضح يا سدرة أنك أنتِ اللي بتخلي الهدوم جميلة، مش الهدوم اللي بتخليكي جميلة.”
سدرة: “مش قوي كده يا ماما.”
ثريا: “لأ، أكتر من كده بكتير! المهم يا قمر، الدراسة هتبدأ كمان كام يوم، لازم تبقي مستعدة.”
سدرة: “ما تقلقيش، كل حاجة تمام.”
ثريا: “بس كام يوم بابا محسن هيوصلك على ما يجيب العربية.”
سدرة: “والله ما عايزة أتعبه.”
ثريا: “هي في واحدة تقول كده لباباها؟”
سدرة: “ربنا يخليكي يا ماما.”

محسن: “إيه يا هشام، مش هتروح معايا؟”
هشام: “لأ، ورايا مشوار.”
محسن: “طيب تمام، أنا هروح علشان أتغدأ مع ماما وسدرة، يالا سلام.”
محسن ساب هشام ومشي.
هشام: “أنا حياتي اتلخبطت من ساعة ما دخلت البيت.”

محسن وصل البيت.
ثريا: “إيه يا محسن تأخرت ليه؟ وفين هشام؟”
محسن: “وراه مشوار، مش هيجي على الغدا.”
ثريا: “طيب يالا، الغدا جاهز.”
محسن: “طيب يالا، أصل أنا جعان جداً.”
ثريا: “عم صالح، هات الغدا.”
عم صالح: “حاضر يا ست هانم.”
ثريا ومحسن وسدرة اتغدوا، وبعدين قعدوا يشربوا الشاي في الجنينة.
محسن: “الجو جميل جداً، والقعدة في الجنينة دي وحشاني من زمان.”
ثريا: “دي فكرة سدرة إننا نشرب الشاي هنا.”
سدرة: “الجو وسط الطبيعة جميل.”
محسن: “فعلا.”
محسن: “إيه، اشتريتوا الحاجات اللي سدرة محتاجها؟”
سدرة: “ماما جابت حاجات كتير، ربنا يخليكوا ليا.”
ثريا: “أنا هقوم أجيب العلاج بتاعي.”
محسن: “إيه يا ثريا، أنتِ تعبانة؟”
ثريا: “لأ أبدا، شوية التعب العادي بس مرهقة.”
سدرة: “طيب يا ماما، فين العلاج وأنا أجيبه؟”
ثريا: “هتلاقيه في أوضة النوم جنب السرير على الكومودينو.”
سدرة: “ثانية واحدة.”

محسن: “إيه يا ثريا مالك؟”
ثريا: “بس أصل هشام وصل.”
محسن: “إيه يا هشام، تأخرت ليه؟”
هشام: “أنا عايز حضرتك في موضوع.”
محسن: “خير يا هشام؟ تبع الشغل؟”
هشام: “لأ، ده يخصني أنا، بصراحة أنا عايز أخطب.”
ثريا: “أنت اتجننت؟! مراتك؟”
هشام: “هي فين مراتي دي؟”
محسن: “اللي أنت عاوزه عمله، بس تجوز وتغور بيها برة البيت.”
هشام: “يعني إيه؟ بتطردني من البيت يا بابا؟”
محسن: “ده اللي عندي.”
ثريا: “والله يا هشام البنت خسارة فيك.”
محسن: “يالا يا ثريا علشان ترتاحي”، وسابوا هشام ودخلوا.

سدرة طلعت مالقتش إلا هشام، راحت عند هشام.
هشام بيبص لقى سدرة.
سدرة: “هي ماما وبابا فين؟”
هشام سابها ومشي من غير ما يرد عليها.
سدرة: “أنت إنسان مغرور!”
هشام دخل البيت وخرج على طول.
سدرة كانت لسه داخلة فكانت هتخبط في هشام.
سدرة: “أنا آسفة.”
هشام: “هتآسفي على إيه ولا إيه؟”
سدرة: “تقصد إيه يا استاذ هشام؟”
هشام: “أنتِ دمرتي حياتي من لما دخلتي البيت، أنا أجوز بنت خدامة؟!”
سدرة: “أنا ما اسمحلكش!”
هشام: “هي دي مش حقيقة، وهو أنا بقول حاجة غلط؟”
سدرة: “ممكن تطلقني؟”
هشام: “بس كده، أنتِ…”
محسن: “أنت بتقول إيه؟! أنت بتقول إيه عايز تطلق مراتها؟”
هشام: “مش مراتي.”
محسن: “أنت شايف كده؟”
هشام: “طبعا كده وأكتر من كده، أنا ما كنتش موافق على الجوازة دي من الأول.”
محسن: “تمام.”
سدرة واقفة مصدومة من كلام هشام لدرجة إن هشام مش طايقها.
هشام: “أنا عايز أخطب زي ما قلت لحضرتك.”
محسن: “تمام، اللي أنت عاوزه عمله.”
هشام: “يعني أنت مش هتحضر الخطوبة؟”
محسن: “مش فارقة.”
هشام: “مي…”
محسن: “مي مين؟”
هشام: “مي بنت محمود المغربي.”
محسن: “آه، مي بنت محمود المغربي.”
هشام: “أيوه يا بابا، نسب نتشرف بيه مش نسب…”
محسن: “اخرس! أنا موافق على جوزك من بنت محمود المغربي، أنت فعلا تستحق النسب ده.”
هشام: “يعني حضرتك موافق؟”
محسن: “مش فارقة بقا.”

سدرة واقفة وسامعة كل الكلام ودموع عينيها نازلة من تحت النقاب بس مافيش حاسس بيها.
محسن: “على فكرة أنا كنت معارض طلاق سدرة، بس دلوقتي موافق علشان فعلا سدرة عايزة واحد أحسن منك بكتير.”
ثريا نازلة وسامعة كلام محسن.
ثريا: “تعالى يا سدرة.”
سدرة راحت على ثريا حضنتها وفضلت تعيط.
ثريا: “بتعيطي ليه؟”
سدرة: “أبداً، أنا لازم أرجع بيتنا.”
ثريا: “ده بيتك، أنتِ مش هتخرجي من هنا إلا على بيت عريسك.”
هشام: “عريسك؟!”
محسن: “أمال أنت فاكر إيه؟”
هشام: “ماشي، اللي تشوفه.”
وعدى اليوم بحزنه.

تاني يوم…
ثريا: “صباح الخير يا محسن.”
محسن: “صباح الخير.”
ثريا: “مالك يا محسن؟”
محسن: “مش عارف أعمل إيه في هشام علشان يرضى بسدرة.”
ثريا: “ما تقلقش، المهم دلوقتي سدرة النهارده أول يوم في الجامعة.”
محسن: “ازاي أنا نسيت؟! أنا لازم أقوم علشان أوصلها.”
ثريا: “لأ، أنت مش هتوصلها.”
محسن: “أمال مين يا ثريا؟ أنتِ؟”
ثريا: “لأ، قوم بس كده اتوضى وصلي، وبعدها هتعرف.”
محسن: “ماشي.”

ثريا قامت راحت عند سدرة.
ثريا: “صباح الورد والياسمين على حبيبة ماما.”
سدرة: “صباح الخير يا ماما.”
ثريا: “إيه، جهزتِ نفسك؟ النهارده أول يوم في الدراسة.”
سدرة: “أنا ما نمتش أصلاً يا ماما.”
ثريا: “ليه بس؟ أنتِ زعلانة من هشام؟”
سدرة: “أنا ما نقدرش أزعل منه علشان هو ما وعدنيش بحاجة.”
ثريا: “يا حبيبتي، تأكدي أن ربنا هيعوضك.”
سدرة: “ونعم بالله.”
ثريا: “يالا بقا علشان تفطري قبل ما تروحي الجامعة.”
سدرة: “لأ يا ماما، أنا مش بفطر.”
ثريا: “لأ يا حبيبتي، ده كان الأول، دلوقتي لأ.”
ثريا بصوت واطي: “إيه يا محسن؟ مش أنا قلتلك، مش أنت اللي هتوصلها؟”
محسن: “هو على وصول.”
محسن: “هو مين ده اللي على وصول؟”
ثريا: “أهو وصل.”
محسن: “عمر؟!”
ثريا: “طبعاً، هو في أحسن من عمر؟”
عمر: “صباح الخير يا جماعة.”
ثريا: “صباح الخير يا حبيبي.”
عمر: “إيه، الآنسة سدرة جاهزة؟”
محسن: “آنسة؟! طيب يالا يا عمر.”
سدرة: “إيه يا ماما؟ مش بابا هو اللي هيوصلني؟”
ثريا: “لأ يا حبيبتي، عمر هو اللي هيوصلك.”
سدرة: “بس…”
ثريا: “ما تقلقيش يا سدرة، ده ابني.”
عمر: “خلاص اطمئنتِ، يالا بقا.”
سدرة: “طيب سلام يا ماما.”
ثريا: “مع السلامة يا حبيبتي.”

عمر خد سدرة وخرج، ولسه هيفتح باب العربية لسدرة…
هشام: “أنت هنا من الصبح؟ بتعمل إيه؟”
عمر: “جاي علشان أوصل سدرة الجامعة.”
هشام: “جامعة مرة واحدة؟!”
عمر: “إيه، أنت ما تعرفش إن مراتي… قصدي مراتك في كلية الطب؟ وكمان في آخر سنة، يعني هتبقا دكتورة يا استاذ هشام!”
وعمر ركب هو وسدرة وساب هشام واقف مكانه.

هشام: “هي مين اللي هتبقا دكتورة؟ بقا بنت زينب الخدامة تبقى دكتورة؟! ومي بنت محمود المغربي لازم تنجح كل سنة وهي شايلة مادة واتنين؟!”
محسن: “إيه يا هشام واقف عندك ليه؟ مش هتروح الشغل؟”
هشام: “لأ أبدا.”
محسن: “طيب يالا هنتاخر.”
هشام: “هو عمر إيه اللي جابه على الصبح كده؟”
محسن: “يعني مش عارف؟”
هشام: “هي بنت زينب صح في كلية طب؟”
محسن: “إيه قلة الذوق دي؟! وبعدين دي اسمها الدكتورة سدرة! يلا هنتاخر، وخليك في مي خطيبتك.”

سدرة وصلت الجامعة.
سدرة: “متشكرة يا استاذ عمر، تعبتك معايا.”
عمر: “لأ أبدا، أنتِ زي أختي، وبعدين أنا عايز أعلم هشام إزاي يبطل الكبر اللي فيه ده.”
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى