
أنا يا سيادة النائب… قالها الضابط وهو يدخل بقامة مرتفعه يليه رجاله لينطق نصر رغم تعجبه:
-أهلاً يا باشا، نورت البيت، اتفضل خد واجبك إنتَ والرجالة
بنبرة جادة رد على حديثه:
-أنا مش جاي أتضايف يا حاج نصر، أنا جاي أشوف شغلي
هرولت لتقف منزوية بجوار باب المطبخ تتطلع على الضابط وجسدها ينتفض هلعًا تكاد روحها أن تنسحب من شدة الخوف،ليتابع الضابط بصوتٍ حاد:
-عندي أمر بتفتيش البيت والقبض على سمية فتحي عبدالحميد
صدمة ألجمت الجميع لتصيح هي بصوتٍ أظهر ربكتها:
-هتقبض عليا ليه يا حضرت الظابط،أنا معملتش حاجة ومليش دعوة
هتف الضابظ بقوة بعدما رأى هلعها وتأكد من أنها الجاني من خلال خبرته التي اكتسبها خلال سنوات عمله:
-لما نفتش البيت ونحقق معاكِ ساعتها نشوف إذا كنتي عملتي حاجة ولا لا
هتف نصر مستفسرًا باندهاش:
-متفهمني الحكاية يا سعادة الباشا؟
أجابه الرجل بقوة:
-مرات إبنك من المشتبه فيهم نسرين عبدالسلام
جحظت عينيه بصدمة لينطق عمرو وهو يتطلع عليها بذهولٍ:
-،هي حصلت ؟!
صرخت وهي تهز رأسها بنفي:
-ماتصدقهمش يا عمرو، أنا حد، والله العظيم ما
هتف نصر مدافعًا عن حاله فأخر ما يشغل باله هي تلك الحقيرة:
-يا باشا أكيد فيه حاجة غلط،مرات ابني ملهاش
واستطرد مبررًا ليلصق بالمتربصين به:
-أكيد أعدائي هما اللي طلعوا الإشاعة دي علشان
في الانتخابات
نطق الضابط بحدة وحزم:
-عيب الكلام اللي بتقوله ده يا حاج نصر، تفتكر أنا هتحرك من مكتبي وأجي أنا ورجالتي علشان إشاعات؟!
واسترسل بإبانة:
-إحنا لقينا تليفون في دولاب القتيلة عليه تسجيلات لسمية وهي بتحرض نسرين على إيثار غانم الجوهري مقابل مية ألف جنية،في اليوم اللي كان هيتم كتب كتابها على عمرو إبنك
احتدت ملامح عمرو وامتلئت بالقسوة ليهجم عليها وهو يصرخ بجنون:
-يا بنت الـ… يا مجرمة،كنتي عاوزة أم ابني
صرخت متأذية من قوة قبضته على شعرها ليخلصها العسكري من يده لتصرخ هي:
-محصلش، والله ماحصل
همست إجلال من بين شفتيها بتشفي وهي تتطلع على نصر ومظهره الذي يوحي بوشوكه على سكتة دماغية:
-إجمد أمال يا نصر، ده لسة التقيل جاي ورا
-يلا يا عسكري منك ليه شوف شغلك…قالها الضابط وهو يشير إليهم بالإنتشار بانحاء المنزل للبحث عن دليل لينطق نصر بصوتٍ خافت:
-معاك إذن بالتفتيش يا بيه؟
اخرج الضابط ورقة الإذن ليشيح بها أمام وجهه ليقول بتأكيد:
-أنا معاكم في المركز من سنين وإنتَ عارفني كويس يا حاج نصر، أنا شغلي كله قانوني وبأوامر من النيابة



