كبير الصعيد ج١

**خديجه بحزن:** عارفه يعنى تصحي تلاقي نفسك متجوزة اخو جوزك.
**مريم:** عارفه ان الموضوع صعب بس يعنى انتي مش مجبره تقبلي، وخذي شويه وقتك.
**خديجه بسرعه:** لا لا الكلام دا مش موجود في الصعيد، الراجل بيخد حقه وغير كدا بتحصل مشاكل… بس يعنى الصراحه هو صبر عليا ولحد دلوقتي مقربش مني.
اعرفكم بنفسي انا خديجه 22 سنه، كنت بحب ابن عمي سليم اوي ربنا يرحمه، والحمد لله ربنا استجاب لدعائي وبقي من نصيبي… بس الفرحة متمتش لما مات يوم الفرح… محستش بنفسي غير وانا المفروض ابقا زوجه لأخوه “حازم”. انا مكنتش اقدر أشوف “حازم” جوزي ابدا، هيبته وطلته تخوف.
قطع كلامي أنا ومريم دخوله علينا، اتجه علي الدولاب علطول اخد هدومه ودخل الحمام.
مريم استأذنت ومشيت.
طلعت العباية الي هيلبسها واستنيته لحد ما يخرج.
طلع من الحمام بينشف شعره ولابس ملابسه، وقف قدام المراية.
قربت منه وحطيت العباية على كتفاه.
**حازم بحده:** مش كفاية يا بت عمي لحد كدا؟
**خديجه بتوتر:** انا بـ…
**حازم:** اجي بالليل ألاقي كل حاجة منتهية، علشان دخلتنا.
—
### فصل 2
واقفه قدام الحمام ماسكه الفوطه.
طلع من الحمام وبدء ينشف شعره.
**حازم:** جاهزة؟
هزت راسها بحزن وبصت لتحت، ورفع وشها بصباعه وبكل هدوء قرب منها واحتضنها بحنو ثم اتجه بها للسرير بهدوء.
فجأة، حس بهدوء غريب فابتعد بضيق وقعد على السرير وولع سجاره وهو بيمرر ايده على شعره بضيق.
قعدت على السرير وهي بتداري نفسها بتوتر.
**حازم بضيق:** قومي اعمليلي قهوه.
قومت بسرعه من على السرير.
**حازم:** نازله كده؟
واقفه بتعمل القهوة في المطبخ، وشخص مراقَبها.. محسش غير بحد بيسحبه.
**وفاء (مرات عم حازم):** بتعمل اي يا علي لو حازم شافك هيرمي لحمك للكلاب!
**علي:** بحبه يما بحبه قوي وعاوزه، مش مستحمل اشوفه ومقربش منها.
**وفاء:** انت اتجننت ياك؟
**علي:** خلاص يما انا اخطفها وسيب البلد واللي يحصل يحصل.
**وفاء:** قلتلك هخليها ليك بس اصبر.
**علي:** كيف يما بس؟
**وفاء بخبث:** نخلص من حازم زي مخلصنا من سليم، وهتبقا بتاعتك هي وكل ورثها.
خديجه واقفه في المطبخ.
**حازم:** هاتيها على مكتب أبوي.
قالها كدا من على باب المطبخ، هزت راسها وهو مشي.
كان قاعد قدامه أبوه على المكتب لما دخلت هي وحطت القهوة قدامه، وكان مركز مع كل حركه منها.
**خديجه:** عايز حاجه تاني؟
**حازم:** لا اطلعى نامي متستننيش.
خديجه مشيت.
**الأب:** لسه مدخلتش عليها؟
قاله أبو حازم بعد ملاحظة نظرات حازم.
**حازم:** لسه يا بوي.
**الأب:** ومستني إيه إن شاء الله لما أهل البلد كله تعرف ونتفضح؟ بقالك 3 شهور متجوز ولسه مقربتش من مراتك!
**حازم بطاعة:** حاضر يا بوي.
**الأب:** عملت إيه في المصنع بتاع الحديد……
—
### تاني يوم
حازم كان قاعد على السرير بيقلب في التليفون بملل.
دخلت عليه طفله بتجري (بنت حازم 3 سنين) وخديجه بتجري وراها.
**خديجه:** تعالي بقا يا ليليان هديتيني حيلي.
البنت جريت على حازم واستحبت في حضنه اللي فتحه أول ما شافها جايه.
**حازم:** ماله حبيبت بابا؟
**خديجه:** مش راضيه تلبس هدومها وهتتعب.
حازم بص لبنته اللي في حضنه: حبيبت بابا هتلبس هدومها.
هزت الطفلة راسها بمعني لا، بص لخديجه: خلاص لبسيها وانا شايلها.
قربت منه بخجل، وحازم لف إيده على وسط خديجه وقربها منه ووضع ليليان على السرير.
حازم قرب خديجه بهدوء.
**خديجه بتوتر:** لـ…ـليـ…ـان هـ…
**حازم:** مش واخدة باله…
—
حازم لسه مقرب من خديجه، الباب اتفتح وكانت مريم (مريم خدامة في بيت الهواري بس قريبه من خديجه).
حازم بعد عن خديجه وهو بيأخذ نفسه.. خديجه وشها احمر وبتظبط نفسها.
**مريم بحرج:** آسفه لو جيت في وقت غلط بس الفطار جاهز يا خديجه هانم مستنينك علشان نحط الأكل.
**خديجه:** انزلي انتي وخدي ليليان فطريها معاكي وانا هأخذ دش وأنزل.
مريم انسحبت بحرج.
خديجه خلصت ونزلت، وحازم نزل وراح الشغل.
كان حازم قاعد على الكرسي بكل هيبه وفي اتنين قدامه بيتخاصموا على جاموسة، وبحكمته وحنكته كبيراً للبلد حل المشكلة وأرضى الطرفين بعدل تام.
في الوقت نفسه، كان علي بيخطط مع شخص تاني للإيقاع بعيلة الهواري وخسارتهم في المصنع مقابل تحقيق أطماعه في ورث خديجه ووجودها معه.
بالليل عند خديجه ومريم:
**خديجه:** انا تعبت يا مريم، رعب كل شويه..
**مريم:** طيب وهتعملي إيه؟
**خديجه:** بصي يا مريم، بكرة هيبقا الوضع طبيعي..
قطع كلامهم دخول حازم، قامت خديجه بتوتر وقدمت له العشاء واهتمت بشؤونه، وسادت حالة من الهدوء الحذر والاحترام المتبادل بينهما.
—
في ليلة من الأيام، وبفعل فاعل (وفاء وعلي)، حصل عطل مفاجئ وانفجار بسيط في سخان الغرفة لإخافة خديجه وإيذاء حازم، لكنه مر بسلام وخرج حازم محتضناً خديجه ومطمئناً إياها بحماية تامة.
توالت الأحداث، ودخلت مريم في أزمة كبيرة بعد ظهور ابن خالها الذي هددها وحاول أخذ حقها وسلبها، فتدخل سليمان (كبير العائلة) وحازم بحزم، وقرروا حمايتها بزواجها من زين لتوفير الحماية والأمان لها وقطع دابر كل طامع.
وفي يوم جديد، ظهرت علامات الحمل على خديجه، مما أدخل السرور على قلب العائلة، وزاد من اهتمام حازم بها وحرصه على توفير الراحة لها، رغم محاولات وفاء وعلي المستمرة لتدبير المكائد وتخريب الاستقرار في البيت الكبير.
—
تمت إجراءات زواج مريم وزين بشكل رسمى لحمايتها، رغم حدوث بعض الشد والجذب بينهما نتيجة طباع زين العصبية وحب مريم للهدوء.
وفي ذات يوم، وأثناء تحضير الطعام في المطبخ، دبرت هدي (بتحريض من وفاء) محاولة لإيذاء خديجه بسكب زيت ساخن، لكن حازم تدخل في اللحظة المناسبة وأنقذها وحماها بحسم، ومنع هدي من الاقتراب منها مرة أخرى وأمر بعزلها في غرفتها.
وفي آخر الليل، وبينما كان البيت سابتاً والكل نائم، دخل علي متسللاً للمطبخ وحاول الاقتراب من خديجه مظنها غير واعية، فوقعت المفاجأة المرعبة عندما نطقت خديجه باسم “حازم” فور دخول الأخير ورؤيته للمشهد بعينيه الغاضبتين..
—



