جوزى طفش امانى السيد ج١

ابنى ساب مراته وطفش من غير مايطلقها وراح اتجوز واحده زميلته
مراته ساكنه معايا فى نفس البيت كل يوم تنزل تتحايل عليه اقولها مكانه او اديها فلوس تصرف منها أنا برفض كانت تتخايل عليها اخدهم ااكلهم عندى بس انا مكنتش بوافق يا دوب اكلى على أدى
فضلت تدور عليه وفضلت تسأل وراحتله مكان شغله وبرضوا مقدرتش توصل لحاجة لانه ساب الشغل وراح مكان تانى ومقالش لحد عشان متعرفش مكانه وترفع عليهنزلت اشتغلت داده فى مدرسه عيالها عشان تعرف تصرف عليهم وتاكلهم وبقت تشتغل بعد كده فى تفريز الاكل وتبعيه للمدرسين فى المدرسة وأولياء الامور
والكل لما عرف ظروفها بقوا يساعدوها
بقت تعمل أطباق المحشي والتفريزات من صباحيه ربنا، تقف على رجلها بالساعات عشان تجمع القرش اللي يسندها هي وعيالها. وأنا… لما لقيت الشغلانة مشيت معاها والناس بتطلب منها، قلت في نفسي: “وليه أشتري وأدفع من جيبي طالما الخير موجود تحت إدي؟”
بقيت اطلعلها وأطلب منها أكل، أطلع بالعلب مليانة من كل خير—محشي، خضار متفرز، وبانيه—وأخد الحاجة جاهزه على السوا :
لقيتها بدات تعمل معايا مشاكل وعايزانى احاسبهاة وتقولى اننى مكنتيش بتدى عيالى لقمه
كنت ارد عليها
“أصلك قاعدة في بيتي ومباخدش منك إيجار، لو احرتى مكان بره هتدفعى اد كده
كانت تبص لي بعيون — “يا حماتي والله البيع ده هو اللي بيكفي مصاريف المدرسة وأكل العيال، ومكسبه دوبك على ا
لقد…”
انا باجى على نفسى عشان اعلم عيالى واكلهم اكله نضيفه واخلى راسهم مرفوعه بدل ما امد ايدى
أرد عليها بنشفان وقسوة وأنا باخد العلب طالعة بيها:
— “قولي الحمد لله إن سايباكي لسه قاعدة تحت سقف البيت ده! لو مش عاجبك أو الأكل هيفضل بالحساب، طلعي حاجتك وعيالك والشارع أهو يسعكم كلكم.. ابني هو اللي طفش وسابك، وأنا مش ملزمة أصرف على حريم ولا أتحمل حد!”
مانتى لو زوجه عدله مكنش طفش منك والله أعلم راح فين
كانت تكتم قهرتها وتسكت، ترجع تقف تاني على حيلها بتعب عشان تكمل باقي الطلبات، وهي عارفة إن طردتها من البيت معناها رمية في الشارع هي وصغارها، فكانت بتاكل اللقمة وتستحمل عشان تستتر هي وعيالها تحت السقف ده.
نزلت راسها للأرض وبأيدين ترتعش كملت لف باقي صوابع المحشي، الكلام وقف في زورها وما قدرتش تطلع بغير نبرة مكسورة: “حاضر يا حماتي.. اللي تشوفيه، أهم حاجة سقف يسترني أنا وعيالي”.
كانت عارفة إن مالهاش مأوى تاني، وإن أي اعتراض معناه رميها في الشارع هي ولادها في مسحت دموعها بسرعة بطرف المريلة، وحبست قهرتها جواها، ومن يومها بقى حساب حماتها يطلع الأول قبل أي طلبية؛ علب متقفلة ومتستفة من خير أيديها، أكل جاهز على السوا ينزل لحد بابها وهي ساكتة وبتاكل لقمة عيشها بمرارتها.
وبعد كده حماتها بقت تطلب منها اكل جاهز ومتسوى بقت تعمل وتنزلها الاكل جاهز
بس العجز ما كانش خيار بالنسبة لها، والكسرة كانت وقود.
في ليلة من الليالي، بعد ما العيال ناموا وجسمها مهدود من وقفة النهار، مسكت تليفونها القديم. بأصابيع متعبة وبمساعدة مدرسة زميلتها في المدرسة، عملت صفحة على الفيس بوك وسمتها “خير زمان – أكل بيتي”. بدأت تنزل صور نظيفة للأطباق وهي بتجهزها، الخضار المتفرز ولونه الأخضر و الصابح، صواني المحشي المترصصة بالمسطرة، ونظافة أدواتها اللي تفتح النفس.



