عام

بعد ولادتى

طنط عزيزة سكتت.
وبعدين قالت
مش مكتوب اسم.
كان مكتوب بس
أنثى حالة خاصة.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
قلت
طنط عزيزة إنتِ تعرفي البنت دي راحت فين؟
قالت
لأ.
وبعدين قربت مني وهمست
بس أنا فاكرة إن بعد نقلها بدقايق، دخلت واحدة الحضانة وخرجت شايلة طفلة.
مين؟
قالت
دينا محمود.
الدنيا اسودت قدام عيني.
في اللحظة دي، صوت مفتاح الباب وصل لودني.
أحمد.
طنط عزيزة بسرعة خبّت الورقة في شنطتها.
أحمد دخل وهو بيبتسم.
صباح الخير.
بص لطنط عزيزة.
ابتسامته اختفت.
وقال
إنتِ بتعملي إيه هنا؟
قالت
كنت بطمن على مريم والبنت.
بص لي.
وبعدين بص للشنطة.
وقال
تمام.
خرج.
طنط عزيزة قربت مني وقالت
ماتخافيش. أنا مش هسيبك لوحدك.
لكن أول ما خرجت من الأوضة
سمعت أحمد بيناديها في الطرقة.
وبعدها بدقايق، سمعت صوتها وهي بتقول
أنا ماعملتش حاجة.
وصوت أحمد
لو سمحتي ماتدخليش نفسك في الموضوع.
وبعدين سكت كل شيء.
اتصلت بنادين.
قلت لها
أحمد كان عارف إن طنط عزيزة عندها الورقة.
قالت
خلاص. دلوقتي لازم نتحرك قبل ما الورقة تختفي.
بعد ساعتين، نادين وصلت.
وأخدت الورقة منها.
فضلت تقرأ فيها.
وبعدين قالت
مريم أنا بدأت أفهم.
فهمتي إيه؟
قالت
دينا مش عشيقة أحمد وبس.
أمال إيه؟
نادين بصتلي في عيني.
دينا هي أم البنت اللي أحمد كان بيحاول يخفي وجودها.
قلت
أي بنت؟
قالت
بنت اتولدت قبل بنتك بيومين.
اتجمدت.
يعني بنت دينا؟
نادين هزت راسها.
لأ.
سكتت.
مريم أنا عملت بحث في سجلات الولادة المتاحة، ولقيت إن دينا ولدت بنت فعلًا.
وبعدين؟
البنت دي ماتسجلتش في المستشفى باسم دينا.
أمال باسم مين؟
نادين حطت الموبايل قدامي.
وشفت الاسم.
اسمي.
مريم أحمد عبد الرحمن.
اتجمدت.
مستحيل.
قالت
استني. فيه حاجة أغرب.
قلبت الصفحة.
كان فيه رقم ملف.
نفس رقم الملف الموجود على إسورة بنتي.
صړخت
لأ!
نادين مسكت إيدي.
مريم، ركزي معايا. ده لسه مش دليل إن بنتك مش بنتك.
أمال معناه إيه؟
قالت
معناه إن فيه شخص استخدم ملفك الطبي في إجراءات تخص طفلة تانية.
دموعي نزلت.
مين يعمل حاجة زي دي؟
نادين بصتلي.
أحمد.
في اللحظة دي،
موبايلي رن.
أحمد.
رديت وأنا بحاول أثبت صوتي.
ألو؟
قال
مريم، أنا في المستشفى. محتاج أكلمك.
في إيه؟
سكت ثانيتين.
وبعدين قال
لازم نعمل تحليل DNA للبنت.
قلبي وقف.
ليه؟
صوته كان متوتر
عشان في حاجة حصلت يوم الولادة وأنا ماكنتش عارف أقولك.
بصيت لنادين.
وهي أشارت لي مااتكلمش.
قلت
إيه الحاجة؟
قال
تعالي المستشفى لوحدك.
ليه لوحدي؟
سكت.
وبعدين قال
عشان لو اللي أنا خايف منه طلع صح
صوته اتكسر.
بنتنا ممكن ماتكونش بنتنا.
قفلت المكالمة.
فضلت باصة لنادين.
قلت
هو عايزني أروح.
قالت
هنروح.
مش لوحدي.
طبعًا لأ.
خرجنا من البيت.
لكن قبل ما ننزل، لاحظت حاجة على الكومود.
ورقة صغيرة كانت محشورة تحت زجاجة المية.
سحبتها.
كانت مكتوبة بخط إيد أحمد.
جملة واحدة
لو مريم عرفت الحقيقة، كلنا هنروح في داهية.
بصيت لنادين.
قالت
دلوقتي أنا مش خايفة من الحقيقة نفسها.
خايفة من إيه؟
قالت
خايفة من السبب اللي يخلي أحمد مستعد يخاطر بجوازه وسمعته وحياته كلها عشان يخبيها.
وصلنا المستشفى.
أحمد كان واقف في آخر الطرقة.
وأول ما شافني
وشه اصفر.
لكن الغريب إنه ماجاش ناحيتي.
بص ورايا.
وبعدين قال
مريم إنتِ جبتي المحامية ليه؟
نادين ردت
عشان أي حاجة تخص بنت مريم، هتكون موجودة.
أحمد بلع ريقه.
وقال
يبقى خلاص.
خلاص إيه؟
بصلي.
وقال
لازم تعرفي كل حاجة.
وفي اللحظة دي
باب المصعد اتفتح.
وخرجت منه ست لابسة نقاب، ماسكة طفلة صغيرة من إيدها.
أحمد أول ما شافها
اتجمد.
والست بصت له وقالت
اتأخرت يا أحمد.
وبعدين بصت لي.
وقالت
إنتِ مريم؟
هزيت راسي.
قالت
أنا دينا.
نظرت للطفلة اللي جنبها.
وبعدين قالت
والبنت دي
سكتت.
بنتك.
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
لكن قبل ما أستوعب كلمة واحدة
دينا قربت مني، وفتحت إيد الطفلة.
كان في إيدها نفس العلامة الصغيرة الموجودة على كتف بنتي.
وفي نفس اللحظة، أحمد قال
مريم أنا آسف.
صړخت
إنت عملت إيه في بنتي؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى