جوزى طفش امانى السيد ج٢

— حساب ناهد.
محمود اتصدم.
— إيه؟
ناهد من ورا الباب صرخت:
— دي فلوس الشغل!
المحامي رد:
— وفيه حاجة تانية.
طلع صورة.
— التوقيع الموجود هنا…
وبص لمحمود.
— مش توقيعك.
محمود قال:
— طبعًا مش توقيعي.
المحامي قلب الورقة.
— لكن حد قدمه على إنه توقيعك.
أنا بدأت أفهم.
— يعني حد زور توقيعه؟
قال:
— واضح كده.
محمود بص للباب.
— ناهد!
هي ما ردتش.
قال:
— إنتِ زورتي توقيعي؟
سكتت.
المحامي قال:
— الصمت مش هيحل المشكلة.
ناهد قالت:
— أنا ما زورتش حاجة.
صبري قال من الهاتف:
— عندي النسخة الأصلية.
المحامي سأله:
— نسخة أصلية لإيه؟
قال:
— للعقد اللي اتعمل باسم محمود.
محمود قال:
— أي عقد؟
صبري رد:
— عقد الشراكة.
محمود شهق.
— أنا ما وقعتش على عقد شراكة!
قال عمه:
— عارف.
— أمال إيه ده؟
— حد وقع بدالك.
المحامي سأل:
— وعندك دليل؟
— عندي.
— فين؟
— معايا.
محمود قال:
— طب ابعته.
صبري قال:
— مش هينفع.
— ليه؟
— لأن اللي معايا مش مجرد ورق.
سكت.
ثم قال:
— معايا تسجيل.
المحامي وقف.
— تسجيل إيه؟
قال:
— تسجيل للمكالمة اللي حصلت بين ناهد وأخوها قبل اختفاء محمود.
ناهد بدأت تخبط على الباب بجنون.
— كفاية!
المحامي بص لنا.
— افتحوا التسجيل.
صبري قال:
— مش دلوقتي.
محمود قال:
— ليه؟
— لأن لو سمعته هنا، هيحصل شيء أخطر.
سلوى سألت:
— إيه؟
قال:
— هتعرفوا مين اللي خطط لكل ده.
محمود قال:
— قول.
صبري سكت.
— عمي، قول.
— مش قادر.
— لازم تقول.
قال:
— اللي خطط مش ناهد.
ناهد سكتت.
أنا بصيت لها.
— أمال مين؟
صبري قال:
— شخص موجود في حياتكم من زمان.
محمود قال:
— مين؟
صبري رد:
— أنا مش هقول اسمه في التليفون.
المحامي قال:
— ليه؟
— لأن المكالمات ممكن تكون مراقبة.
محمود قال:
— طب قابلنا.
صبري قال:
— مش هينفع.
— ليه؟
— لأني مراقب أنا كمان.
أنا قلت:
— طب إنت عايز مننا إيه؟
رد:
— عايز سلوى تيجي لي.
محمود قال بسرعة:
— لأ.
صبري رد:
— هي اللي لازم تعرف.
محمود:
— أنا جوزها.
— وإنت جزء من المشكلة.
محمود سكت.
صبري كمل:
— سلوى مش مذنبة.
ثم قال:
— وهي الوحيدة اللي عندها مفتاح الحقيقة.
سلوى قالت:
— مفتاح إيه؟
سكت.
— عمي؟
قال:
— اسألي حماتك.
أنا حسيت بصدمة.
بصيت لسلوى.
— تسأليني أنا عن إيه؟
قال صبري:
— عن اللي حصل ليلة وفاة أبو محمود.
أنا انتفضت.
— إنت بتتكلم عن إيه؟
محمود بص لي.
— أمي؟
صبري قال:
— أبو محمود ما ماتش بالسبب اللي اتقال لكم.
الصمت نزل على البيت كله.
محمود قال:
— عمي… إنت بتقول إيه؟
— أبوك مات بعد ما اكتشف الحقيقة.
أنا بدأت أرتعش.
— الحقيقة إيه؟
— إنه كان عارف إن فيه حد بيسرق أموال العيلة.
المحامي قرب مني.
— حضرتك تعرفي حاجة عن ده؟
قلت:
— لأ.
صبري قال:
— إنتِ تعرفي.
صرخت:
— لأ!
— يمكن نسيتي.
— أنا ما نسيتش حاجة!




